الدراجات النارية بين ضرورة التنقل وفوضى الطريق 2300 قتيل… جرس إنذار لمستعملي الدراجات النارية

0 28

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 متابعة – ابوسعد

تشهد العديد من المدن والأحياء في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في استعمال الدراجات النارية بمختلف أصنافها، سواء لأغراض التنقل اليومي أو العمل أو الترفيه. ورغم ما توفره هذه الوسيلة من سرعة وسهولة في الحركة داخل الأزقة والشوارع المزدحمة، فإن سوء استعمالها من طرف بعض السائقين بات يطرح إشكالات حقيقية مرتبطة بالفوضى وعدم احترام قوانين السير، مما يهدد سلامة مستعملي الطريق ويؤثر سلبا على النظام العام.

وتتجلى أبرز مظاهر هذه الفوضى في السياقة المتهورة، وعدم احترام إشارات المرور، والسير في الاتجاه الممنوع، وتجاوز السرعة القانونية، إضافة إلى القيام بحركات استعراضية خطيرة وسط الأحياء السكنية. كما يُلاحظ في بعض الحالات حمل أكثر من راكب دون احترام الشروط القانونية، أو عدم ارتداء الخوذة الواقية، وهو ما يزيد من خطورة الحوادث ويضاعف الإصابات عند وقوعها.

وفي هذا السياق، اختارت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية هذه السنة شعارًا دالا  ’’2300 قتيل من مستعملي الدراجات النارية’’ ، في رسالة قوية تعكس خطورة الوضع وتدعو إلى مضاعفة الجهود لحماية هذه الفئة من مستعملي الطريق. فالرقم يعكس حجم الخسائر البشرية المرتبطة بحوادث الدراجات، ويؤكد أن التهاون في احترام القانون قد تكون عواقبه وخيمة.

وعلى مستوى مدينة ازرو، وفي إطار تنزيل هذه التوجهات الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية، شنت  مفوضية الأمن بمدينة أزرو حملة مراقبة واسعة استهدفت مستعملي الدراجات النارية. وقد أسفرت هذه العملية عن حجز عدد مهم من الدراجات، سواء بسبب ارتكاب مخالفات لقانون السير أو لعدم التوفر على الوثائق القانونية الإلزامية، من قبيل رخصة السياقة، وشهادة التأمين، والبطاقة الرمادية  ( شهادة الملكية )

وتعكس هذه الحملات حرص المصالح الأمنية على فرض احترام القانون والتصدي لكل السلوكات التي تعرض مستعملي الطريق للخطر. كما تشكل رسالة واضحة بأن الطريق ليس مجالا للفوضى أو الاستهتار، بل فضاءً مشتركا تحكمه ضوابط قانونية تضمن سلامة الجميع.

إن احترام مدونة السير ليس مجرد التزام قانوني فحسب، بل هو سلوك حضاري ومسؤولية جماعية. فالدراجة النارية، رغم بساطتها، تظل وسيلة نقل تتطلب وعيا والتزاما، خاصة وأن سائقها يكون أكثر عرضة للإصابات في حالة الحوادث. ومن هنا تبرز أهمية تكثيف الحملات التحسيسية إلى جانب المراقبة الزجرية، مع إشراك الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام في نشر ثقافة السلامة الطرقية.

فبقدر ما نلتزم بالقواعد ونحترم القانون، بقدر ما نحمي أرواحنا ونصون سلامة مجتمعنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.