تاونات.. سد “باب وندار” مشروع استراتيجي يعود إلى الواجهة

0 1٬963

عادل عزيزي

عاد مشروع سد “باب وندار” إلى واجهة النقاش العمومي بإقليم تاونات، لا سيما على مستوى جماعة بني وليد، بعد إعلان وكالة الحوض المائي لسبو عن تبني مشاريع مائية استراتيجية كبرى برسم سنة 2026، في ظل تزايد التحديات المناخية.

وفي هذا السياق، كشف مدير وكالة الحوض المائي لسبو عن برمجة مشروعين مهيكلين، يتعلق الأول بإنجاز سد جديد يحمل اسم “باب وندار” بطاقة استيعابية تصل إلى حوالي 350 مليون متر مكعب بإقليم تاونات، وهو ما يجعله من بين أكبر المشاريع المائية المرتقبة على مستوى الجهة، فيما يهم الثاني توسيع حقينة سد بوهودة لترتفع قدرته التخزينية إلى حوالي 300 مليون متر مكعب.

ويرى المسؤولون أن السد سيعزز الأمن المائي بالإقليم، ويضمن التزود بالماء الصالح للشرب، ويدعم النشاط الفلاحي، ويقلل من مخاطر الفيضانات، في إطار السياسة الوطنية الرامية إلى تثمين الموارد المائية والتكيف مع التغيرات المناخية.

غير أن إعادة طرح المشروع أثارت تخوفات لدى جزء من الساكنة، خصوصا في جماعة بني وليد، حول الآثار المحتملة على الممتلكات المحلية، وإمكانية نزع الملكية، وإعادة توطين الأسر المتضررة، والحفاظ على التوازنات البيئية، ويعبر السكان عن رغبتهم في الحصول على معلومات دقيقة وشفافة حول مراحل المشروع والإجراءات المرافقة له، لضمان عدم تأثر حياتهم اليومية بشكل سلبي.

ويعتقد متابعون أن إنجاز سد باب وندار، إلى جانب توسيع حقينة سد بوهودة، يمكن أن يشكل فرصة للتنمية المحلية إذا ما تم دمجه ضمن رؤية شمولية تربط بين البنية التحتية المائية وتحسين شروط العيش، مع مراعاة الحقوق البيئية والاجتماعية للسكان، وبينما تطمح الساكنة للاستفادة من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للمشروع، تظل المخاوف بشأن تأثيراته المباشرة على حياتهم اليومية جزءا من النقاش العمومي الجاري.

وجدير بالذكر، فمشروع سد “باب وندار” لا يقتصر على الجانب المائي فقط، بل يتضمن بعدا طاقيا مهما، حيث يرتقب إنجاز محطة كهرومائية صغرى بقدرة تصل إلى 30 ميغاواط، وذلك في إطار القانون رقم  09-13 المتعلق بالطاقات المتجددة، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 15-58.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.