تجارة الوهم الجنسي.. أرباح بالملايين على حساب صحة المواطنين

0 31

مصطفى تويىتو

تشهد تجارة المنتجات المروجة لعلاج الضعف الجنسي وزيادة القدرة الجنسية انتعاشا لافتا خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحولت إلى سوق واسعة تستهدف فئة كبيرة من الرجال الباحثين عن حلول سريعة لمشاكل صحية وشخصية حساسة. وتنتشر إعلانات هذه المنتجات بشكل مكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية، مصحوبة بوعود مغرية تتحدث عن نتائج فورية وعلاج نهائي دون الحاجة إلى استشارة طبية.
ويعتمد مروجو هذه المنتجات على استغلال مخاوف المستهلكين ورغبتهم في تجاوز مشكلات يعتبرها الكثيرون محرجة، ما يجعلهم أكثر عرضة لتصديق الإعلانات الدعائية. غير أن مختصين في المجال الصحي يحذرون من خطورة استعمال منتجات مجهولة المصدر أو غير مرخصة، مؤكدين أن بعضها قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة أو يتناولون أدوية بصفة منتظمة.
ويكشف الإقبال المتزايد على هذه المنتجات عن وجود حاجة حقيقية للتكفل بمشاكل الصحة الجنسية، لكنه يعكس أيضاً ضعف الوعي الصحي وانتشار ثقافة البحث عن العلاج السريع بعيداً عن الاستشارة الطبية المتخصصة. وفي ظل استمرار هذا السوق في التوسع، تتزايد الدعوات إلى تشديد المراقبة على المنتجات المتداولة ومحاربة الإعلانات المضللة، حمايةً للمستهلك من الاستغلال التجاري الذي يحول معاناة البعض إلى مصدر أرباح طائلة لتجار الوهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.