هل القوانين التعديلية لمجلس المستشارين كافية لمعالجة إكراهات التعثرات العمرانية؟

0 1

بوناصر المصطفى

يعش القطاع العقاري حالة من الفوضى في تنزيل القوانين الجاري بها العمل لتسريع اخراج المشاريع العمرانية لذلك صادق مجلس المستشارين على مشروع قانون وهل نجح في معالجة الاكراهات في تسريع اخراج المشاريع العمرانية وتجاوز اكراهات القطاع لذلك صادق مجلس المستشارين على مشروع القانون رقم 34.21 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 الخاص بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، في خطوة تهدف إلى تجاوز المطبات التي تعيق تحديث المنظومة القانونية المنظمة لعمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام
بعد التعايش مع قانون ادخل القطاع العقاري في فوضى عارمة جاءت مصادقة مجلس المستشارين على مشروع القانون رقم رقم 25.90 المتعلق بتغيير وتتميم قانون رقم 34.21 الخاص بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، لتحقيق قفزة تشريعية طال انتظارها لأكثر من ثلاثة عقود. اذ تهدف هذه المبادرة إلى الانتقال بالمنظومة العمرانية من المقاربة التقنية الجامدة إلى إطار مرن يحفز الاستثمار ويحمي حقوق المواطنين والمجال الحيوي.
فكيف يمكن قراءة أبعاد هذا التعديل ومستويات معالجته للإكراهات الإجرائية وتحديات سياسة المدينة والقرية؟
وإلى أي حد استطاع القانون الجديد في تقديم حلول عملية ومباشرة لأبرز التحديات التي واجهت المنعشين العقاريين لسنوات و ًتجاوز مطبات القطاع الخاص وحلحلة المشاريع المتعثرة
ـ قد يكون القانون قد أقر مقتضيات تسمح بـتعليق أو تمديد الآجال القانونية للتجهيز إذا كان التوقف ناتجاً عن قوة قاهرة أو أسباب خارجة تماماً عن إرادة المجزئ.
ـ إدخال مقتضيات خاصة بالتجزئات التي تنجز أشغالها تدريجياً، مما يسهم في تسريع إخراج المشاريع الكبرى دون إرهاق السيولة المالية للمستثمر.
ـ تسوية وضعية التجزئات القديمة ووضع إطار زمني وتقني واضح لتسوية التجزئات التي انتهت آجالها ولم تستكمل أشغالها عبر لجان تقنية متخصصة لإعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية.
كما حاول تحديث منظومة التهيئة الكبرى وحماية المرفق العام
بالمراهنة التعديل بشكل صريح على تعديل يرقي بجودة السكن من خلال ثورة إجرائية في تدبير المرافق المشتركة
ـ حسم المشرع النزاعات التاريخية حول الملك الجماعي بالنص على التحويل التلقائي وبقوة القانون للشبكات (طرق، قنوات ماء وصرف صحي، شبكة الكهرباء، المساحات الخضراء) إلى الملك العمومي الجماعي مباشرة بعد التسلم المؤقت للأشغال.
ـ إلزام المنعشين بتأمين مساحات مجهزة للبنيات التحتية والمرافق العمومية والحدائق كشرط أساسي للتراخيص.
بالإضافة لمعالجة الاختلالات الإجرائية وتسريع المساطر
بسعي قانوني لتصفية البيروقراطية المقيدة للاستثمار العقاري بما يتوافق مع قوانين تبسيط المساطر الإدارية في المملكة المغربية:
ـ مراجعة وتخفيض الآجال الزمنية الممنوحة للحصول على تراخيص وأذونات التجزئة والتقسيم.
ـ منح رؤساء المجالس الجماعية صلاحيات مباشرة لاستخلاص تكاليف إصلاح العيوب الطارئة على التجزئات وضمان محاسبة مرتكبيها لضمان استدامة المشاريع.
وكذا فرض تحديات سياسة ناجعة المدينة والقرية
بالرغم من نجاح القانون في جانبه التقني والاستثماري، إلا أن بلوغ غايات سياسة المدينة والقرية الشاملة لا يزال يصطدم ببعض التحديات الحقيقية
لا تزال المساحات الدنيا المشروطة للتقسيم العقاري في المناطق القروية تثير نقاشاً اجتماعياً واسعاً بين الفلاحين الصغار والورثة نتيجة غياب الانصاف في العالم القروي
بالرغم من وضعه لشروط واضحة لإعادة هيكلة الأحياء غير النظامية، فإن محاصرة الهوامش العشوائية تتطلب ترسانة زجرية تواكبها حلول تمويلية كافية واجتماعية موازية.
يظل نجاح النص رهيناً بمدى قدرة الوكالات الحضريّة المحدثة مؤخراً على تكييف هذا القانون مع خصوصيات الأقاليم الهشة والنائية وضمان عدم تركيز المشاريع في الحواضر الكبرى فقط

#كيف المال لمعرفة الشروط الناجعة المتعلقة بـ إعادة هيكلة التجزئات غير القانونية؟
# كيفية تدبير المساطر والإجراءات الخاصة بـ العالم القروي في ظل هذا التعديل؟
# هل القانون التعديلي قد احاط بكل العقوبات والتدابير الزجرية المطبقة على مخالفات التجهيز؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.