نهاية الولاية تكشف حصيلة الإعاقة.. حقوق مؤجلة ومنجزات محدودة

0 1

حسن الفارسي فاعل جمعوي

مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية والتشريعية، عاد ملف الأشخاص في وضعية إعاقة إلى واجهة النقاش العمومي، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى وفاء السياسات العمومية بالتزاماتها الدستورية والدولية في مجال حماية الحقوق وتعزيز الإدماج.
وفي مقال تحليلي، اعتبر الباحث في الإعاقة البصرية والفاعل الجمعوي حسن الفارسي أن الحصيلة الحكومية والتشريعية ظلت دون مستوى الانتظارات، مشيراً إلى استمرار تأخر تنزيل عدد من المقتضيات القانونية، وفي مقدمتها المراسيم التطبيقية للقانون الإطار رقم 97.13، فضلاً عن محدودية تفعيل توصيات اللجان البرلمانية الخاصة بتقييم السياسات العمومية في مجال الإعاقة.
وسجل الكاتب أن مشروع التربية الدامجة لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بنقص الأطر المتخصصة، وضعف الوسائل البيداغوجية، وقلة فرص التكوين والإدماج المهني، معتبراً أن هذه الاختلالات تؤثر بشكل مباشر على حق الأشخاص في وضعية إعاقة في التعليم والتأهيل.
كما انتقد اعتماد السجل الاجتماعي الموحد في تحديد الاستفادة من الدعم الاجتماعي، معتبراً أنه لا يأخذ بعين الاعتبار الكلفة الإضافية التي تفرضها الإعاقة، إلى جانب استمرار تعثر إخراج بطاقة الشخص في وضعية إعاقة، التي تشكل، وفق رأيه، مدخلاً أساسياً للاستفادة من الحقوق والخدمات.
وفي ملف التشغيل، يرى الفارسي أن نظام المباراة الموحدة لم يحقق الإنصاف المنشود، بسبب محدودية المناصب المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة، داعياً إلى مراجعة آليات التوظيف بما يضمن احترام مبدأ تكافؤ الفرص وتفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة.
وتناول المقال أيضاً ما وصفه باستمرار بعض أشكال التمييز في المقتضيات الجبائية المتعلقة بالإعفاءات الخاصة بوسائل النقل والمعينات التقنية، فضلاً عن ضعف حضور الأشخاص في وضعية إعاقة داخل المؤسسات المنتخبة والأحزاب السياسية.
ويخلص الكاتب إلى أن الاستحقاقات المقبلة تمثل فرصة لإعادة ترتيب أولويات السياسات العمومية، والانتقال من مرحلة الوعود إلى التنفيذ الفعلي، بما يضمن تعزيز الحقوق، وتكريس المساواة، وتحقيق الإدماج الكامل للأشخاص في وضعية إعاقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.