الشبان يكتبون الأنسة زينب عبدلاوي من الخميسات تكتب،، إشكالية البحث عن عمل عند الشبان المغاربة

0 360

من تأطير الأستاذ جمال الحداوي

في زمننا الحالي أصبحنا نرى أغلبية الشباب تمكث في البيت،عاطلة عن العمل،اي أن البطالة صارت من أكبر المشاكل التي يواجهها الشباب اليوم، وإذا سألت شابا واعيا مثقفا متمدرسا يجيب بأنه ينتظر الوظيفة، وإذا سألت آخر أجاب بأنه بحث كثيرا ولم يجد بالإضافة إلى العديد من الأعذار الواهية..

أخي الشاب..لم تنتظر الوظيفة؟ وانت ايها العاقل هل تظن نفسك بحثت في كل شبر من الأرض ولم تجد!! إن الله سبحانه وتعالى قال:” وسيحوا في الأرض…” بمعنى إذا لم تجد في مدينتك او بلدك فأرض الله فسيحة اي واسعة وعريضة ، فقط كن صاحب همة ،شد الرحال ،ابحث جيدا ،اعمل اي عمل تجده امامك ،استغل أي فرصة اتيحت لك…لاتنس أيضا أن تبتعد عن التفكير الزائد الذي لا طائلة منه سوى إهدار الجسد والعقل، وانزع الخوف منك فرزقك مضمون لا محالة ،نحن مسلمون وعلينا بأخد العبرة والإتعاظ من وضعية وسيرة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ذو المكانة العالية والرفيعة عند الله ،ففي فترة شبابه وعندما آنس في نفسه القدرة على العمل حتى أقبل يكتسب ويجتهد سعيا للرزق ،وكان أول ماأقبل عليه هو رعي الأغنام ،ولقد قال عن نفسه فيما بعد؛”كنت أرعى الغنم على قراريط لأهل مكة” وربما كان من وراء عمله هذا فائدة قليلة غير ذات أهمية بالنسبة لعمه الذي كان يكفله آنذاك ،لكنه تعبير أخلاقي رفيع عن الشكر ،وبذل للوسع وشهامة في الطبع وبر في المعاملة…

《ولقد كان سهلا على القدرة الإلهية إن تهيء للنبي صلى الله عليه وسلم أسباب الرفاهية والغنى مايغنيه عن الكدح ورعي الأغنام ،لكن الله جل في علاه أراد ومن خلال سيرة نبيه أن نعلم أن خير مال الإنسان ما اكتسبه بكد يمينه ولقاء مايقدمه من الخدمة لمجتمعه ،وان شر مال الإنسان ما أصابه وهو مستلق على ظهره دون فائدة ولا تعب، وقد سئل النبي عن أفضل عمل فقال؛ “بيع مبرور وعمل الرجل بيده” وقال الله عز وجل في كتابه:” وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”.

يا شباب الأمة وأشبالها ومستقبلها ، لنقل إن الحكومات لم تقدر على توفير فرص شغل ووظائف لكم، فهل ستبقون مكتوفي الأيدي؟ ، كونوا طموحين جدا ،استغلوا ثرواتكم وقدراتكم ،أوجدوا لأنفسكم مشاريع خاصة بكم تسهم في تطوير وتغيير الوضع الذي نعيشه..، لنساند بعضنا البعض …لننتشل أنفسنا من الضيااع…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.