الحاجب تراهن على التنمية البشرية: المصادقة على مشاريع جديدة لدعم الشباب والفئات الهشة برسم 2026

0 21

كنزة الداودي

في أجواء طبعتها روح المسؤولية والتعبئة الجماعية، احتضن مقر عمالة إقليم الحاجب، يوم الثلاثاء 12 ماي 2026، أشغال اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، برئاسة السيد عامل الإقليم، وبحضور السيد الكاتب العام للعمالة، ورجال السلطة، وأعضاء اللجنة الإقليمية، ورؤساء المصالح الخارجية، والمنتخبين، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني وأطر وموظفي العمالة.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق مواصلة تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتبارها ورشا إجتماعيا وتنمويا يهدف إلى تعزيز العدالة المجالية وتحسين جودة الحياة، خاصة لفائدة الفئات الهشة وسكان العالم القروي.

حصيلة إيجابية تعكس دينامية تنموية متواصلة

وفي مستهل أشغال الاجتماع، استعرض السيد العامل حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الحاجب خلال سنة 2025، والتي عرفت المصادقة على 115 مشروعا تنمويا بكلفة مالية إجمالية بلغت حوالي 28.69 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بما يفوق 27.15 مليون درهم.

وتوزعت هذه المشاريع على البرامج الأربعة الكبرى للمبادرة، حيث همّ برنامج تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية إنجاز 9 مشاريع بكلفة قاربت 6.41 مليون درهم، استهدفت بالأساس فك العزلة وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية بالمناطق الأقل تجهيزا.

أما برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، فقد عرف إنجاز 4 مشاريع بكلفة بلغت 5 ملايين درهم، ركزت على دعم مراكز الرعاية الاجتماعية وتحسين ظروف التكفل بالفئات الأكثر هشاشة.

وفي ما يتعلق ببرنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، فقد سجل دينامية قوية من خلال المصادقة على 87 مشروعا بكلفة إجمالية بلغت 9.27 مليون درهم، منها 7.73 مليون درهم مساهمة من المبادرة، في حين ساهم حاملو المشاريع بـ1.54 مليون درهم، وهو ما يعكس انخراط الشباب في خلق مشاريع مدرة للدخل وتعزيز روح المبادرة الذاتية.

كما شمل برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة إنجاز 15 مشروعاً بكلفة مالية بلغت 8.01 مليون درهم، همّت دعم التعليم الأولي، وتعزيز النقل المدرسي، وتحسين خدمات صحة الأم والطفل بالعالم القروي.

توجيهات 2026: التركيز على العالم القروي والفئات الهشة

وخلال الاجتماع، تم تقديم مضامين المذكرة التوجيهية الخاصة بتفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، والتي حددت أولويات التدخل ومجالات اقتراح المشاريع وفق مقاربة ترتكز على الاستجابة للحاجيات الأساسية للساكنة.

ففي إطار برنامج تدارك الخصاص في البنيات التحتية، سيتم التركيز على بناء وتهيئة المسالك القروية والمنشآت الفنية، والتزويد بالماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى دعم مشاريع الكهرباء بالطاقة الشمسية بالمناطق النائية، بهدف تحسين ظروف العيش وفك العزلة عن الدواوير.

أما برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، فسيواصل دعمه لمراكز الطفولة والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين، مع الحرص على ضمان استمرارية الخدمات الاجتماعية المقدمة لهذه الفئات.

وفي الجانب الاقتصادي، يراهن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب على تشجيع ريادة الأعمال بالعالم القروي، ودعم التعاونيات والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خاصة المشاريع التي تعرف حضوراً قوياً للنساء.

كما أولت برامج سنة 2026 أهمية خاصة للرأسمال البشري، من خلال دعم التعليم الأولي، وتقوية خدمات النقل المدرسي، وتأهيل دور الطالب والطالبة، فضلاً عن العناية بصحة الأم والطفل، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

تعبئة جماعية من أجل تنمية شاملة

وفي ختام الاجتماع، تمت دراسة والمصادقة على المشاريع المقترحة المدرجة ضمن جدول أعمال اللجنة، وسط تأكيد جماعي على أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين وتعزيز الالتقائية بين البرامج والمشاريع، بما يضمن تحقيق أثر ملموس على مستوى التنمية المحلية وتحسين ظروف عيش ساكنة الإقليم.

ويواصل إقليم الحاجب، من خلال هذه الدينامية التنموية، ترسيخ مكانته كنموذج للعمل التشاركي والتنموي، القائم على الاستثمار في الإنسان باعتباره محور التنمية وغايتها الأساسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.