رد ناري لترامب على إيران مع توبيخ سابقيه من الرؤساء الأمريكيين

0 29

نجيب اندلسي

في أول رد فعل أمريكي على الرد الإيراني الذي سلم لباكستان قبل ساعات، شن الرئيس دونالد ترامب هجوماً غير مسبوق على طهران، متعهداً بأنها “لن تضحك على الولايات المتحدة مجدداً”.
حيث عكس ترامب غضباً كبيراً مما وصفه بـ”تساهل” سابقيه مع إيران، قائلاً: “ليس مثل أوباما المخفق، ولا بايدن الناعس”. وأعاد الرئيس فتح ملف الاتفاق النووي القديم، متهماً أوباما بأنه “تخلى عن إسرائيل والحلفاء” وأعطى إيران “فرصة حياة” بمئات المليارات من الدولارات، مشيراً إلى واقعة نقل 1.7 مليار دولار نقداً (أوراقاً خضراء) جواً إلى طهران، ووصفها بأنها كانت “داخل حقائب سفر”. وصفقة الأموال هذه، التي كشفت عنها إدارة أوباما عام 2016 كتسوية لنزاع قديم، لا تزال تثير حفيظة اليمين الجمهوري حتى اليوم.
التغريدة الطويلة التي بثها البيت الأبيض لم تترك مجالاً للشك، فترامب يتهم إيران بالتلاعب بالعالم كله، وبأن أسلوبها هو “تأجيل، ثم تأجيل، ثم تأجيل”. وأضاف أن طهران تسببت في رحيل جنوداً أمريكيين بـ”العبوات الناسفة” في العراق، وقمعت 42 ألف متظاهر داخل حدودها، وكل ذلك بينما “كانت تضحك على بلادنا”. التهديد الختامي جاء خطيراً وحاسماً: “لن يضحكوا بعد اليوم”.
في المقابل، وبينما كانت واشنطن تدرس الرد الإيراني عبر الوسيط الباكستاني، فتحت طهران جبهة دبلوماسية أخرى عبر إعلامها، مؤكدة أن ردها يركز على “إنهاء الحرب” و”ضمان أمن الملاحة”. كما حذر برلماني إيراني من أن أي هجوم أمريكي على السفن سيقابل “برد قوي وحاسم” ضد القواعد الأمريكية. هذه التصريحات تعني أن طهران تتوقع فعلياً رفض أمريكي لموقفها، وأنها تستعد للتصعيد.
بهذه التحذيرات المتبادلة، وبانتهاء مفاعيل الهدنة الهشة في مضيق هرمز التي أوقفت القصف المتبادل لأيام، تعود العقارب إلى نقطة الصفر. فبينما تتهم واشنطن طهران بالمراوغة، تتمسك إيران بخطة إنهاء الحرب الشامل. واللافت أن الولايات المتحدة لم تعلن بعد قبولها بجدول زمني لرفع العقوبات، وهو الشرط الإيراني الأساسي. كل هذا يعني أن الساعات القادمة قد تشهد إما استئناف القصف الأمريكي، أو دخول المفاوضات نفقا مظلما طويلا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.