نجيب اندلسي
لازالت ساكنة القنيطرة تعيش على وقع المشهد المرعب الذي هزّ وسط المدينة ، وذلك بعد انهيار جزئي مفاجئ لبناية تتكون من ثلاثة طوابق على مستوى شارع محمد الخامس وشارع الديوري، مخلفا إصابة ثلاثة أشخاص بجروح .
لحظات خاطفة، تساقطت خلالها أجزاء من البناية بشكل مباغت، متسببة في تضرر جدار مقهى مجاور، وسط حالة هلع وصراخ في صفوف الزبناء الذين نجوا بأعجوبة، خاصة أن المقهى لم يكن مكتظا لحظة الحادث، فيما اعتبره كثيرون “لطفا إلهيا” حال دون كارثة أكبر.
حيث حدتث إصابات خفيفة في صفوف عدد من رواد المقهى ، تم نقلهم على الفور الى المشفى الاقليمي بالقنيطرة حيث تلقوا العلاجات الضرورية
من جانب اخر حلت بعين المكان، لجنة مشتركة ميدانية بموقع الورش، تحت إشراف باشا المعمورة، ضمت ممثلين عن مكتب دراسات متخصص، ومهندسا معماريا، وممثلين عن وكالة التعمير (الوكالة الحضرية)، وقسم التعمير بالعمالة، وقسم التعمير بجماعة القنيطرة، إضافة إلى ممثل شركة الهدم المكلفة بإنجاز المشروع، وممثلي مجموعة للعقار و مسؤول عن الإجراءات القانونية ، إلى جانب قائد الملحقة الإدارية الأولى وممتلي الامن الوطني ، وذلك من أجل الوقوف على الوضعية التقنية للورش وتقييم شروط السلامة.
وبعد المعاينة الميدانية، تقرر استئناف عملية الهدم بشكل تدريجي، مع الالتزام الصارم بالتوصيات التقنية الصادرة عن اللجنة، وذلك بهدف إتمام هدم البناية القديمة في مرحلة أولى، قبل الانتقال إلى أشغال التهيئة أو البناء الجديد وفق المعايير المعتمدة.
كما قررت اللجنة الإبقاء على المقهى المجاور مغلقا بشكل مؤقت إلى حين استكمال أشغال الهدم بالكامل، وذلك كإجراء وقائي يهدف إلى ضمان سلامة الزبناء والعاملين بها..
الحادث أعاد بقوة إلى الواجهة سؤال السلامة في أوراش الهدم، وسط مطالب بفتح تحقيق صارم في مدى احترام الشركة المكلفة للمعايير التقنية، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث.
