كنزة الداودي
استفاقت مدينة فاس فجر اليوم الخميس على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، إثر انهيار عمارة سكنية مكونة من أربعة طوابق بحي عين النقبي، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين وسط حالة من الحزن والصدمة بين السكان.
ومن بين القصص التي هزت مشاعر الجميع، مأساة الشاب “عصام”، الذي ظل لساعات طويلة عالقا تحت الأنقاض، محاولا التواصل مع أصدقائه والسلطات، واصفا مكان تواجده وسط الركام والأتربة، متشبثا بالأمل في النجاة رغم قسوة الوضع.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن عصام لم يكن يعلم أن والديه قد فارقا الحياة في الحادث نفسه، بينما كانت فرق الوقاية المدنية تواصل جهودها للوصول إليه وسط صعوبات كبيرة فرضتها كثافة الأنقاض وتعقيد عملية الإنقاذ.
المأساة ازدادت ألما بعدما تبين أن الشاب كان يستعد، اليوم ذاته، للسفر إلى أوروبا بحثا عن مستقبل جديد، غير أن القدر شاء أن تكون رحلته الأخيرة إلى جوار ربه.
وقد خلفت هذه الفاجعة حالة من الحزن العميق والتضامن الواسع بين ساكنة المدينة، في وقت تتواصل فيه عمليات الإنقاذ والبحث عن ناجين ومفقودين تحت الأنقاض.
رحم الله جميع الضحايا، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، مع الدعاء بالشفاء العاجل للمصابين.