رمضان في خنيفرة: بين الفرحة والمعاناة .

ح

0 198

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

– مراسلة فلاش 24 خنيفرة .. فاطمة الزهراء امكاشتو.

 

تكتسي مدينة خنيفرة في رمضان حلة من الفرح والبهجة ، حيث يتوجه الناس إلى المساجد لأداء صلاة التراويح ، وتتحول المدينة إلى فضاء للروحانية والتعبد . لكن وراء هذه الأجواء الفرحانة ، هناك معاناة كبيرة تعيشها العديد من الأسر المحتاجة . فكيف يمكن لأسرة بسيطة أن تشتري حوتا بثمنه الباهظ ، بينما هي بالكاد تجد ما تسد به رمق جوعها ؟ وكيف يمكن للأطفال أن يفرحوا بالشهر الفضيل ، بينما آباؤهم يعانون من أجل تأمين قوت يومهم ؟.

الأسعار المرتفعة، خاصة أسعار الأسماك ، تجعل من الصعب على هذه الأسر شراء ما يكفيها . وزيادة على ذلك ، ورغم وفرة الخضر والفواكه في الأسواق ، إلا أن أسعارها لا تزال مرتفعة ، مما يصعب على الأسر المحتاجة اقتناءها . فهل هذا هو معنى رمضان الذي نريده؟ وهل نريد له أن يكون شهرًا للمعاناة والحرمان؟.

مشكلة البطالة تؤثر على العديد من الأسر في خنيفرة ، وتجعل من الصعب عليها تأمين قوت يومها . ومع ذلك ، هناك نساء وأسر مكافِحة تقاتل من أجل توفير لقمة العيش ، حيث نجد نساء يبعن الخبز والمواد الغذائية الأخرى في الأسواق . هؤلاء النساء والأسر يجسدن رمز التحدي والإصرار .

يجب أن نعمل جميعا على تخفيف المعاناة عن كاهل الأسر المحتاجة ، وجعل رمضان شهرا للرحمة والغفران للجميع . كما ينبغي إيجاد حلول لغلاء الأسعار ، والعمل على توفير المواد الغذائية الأساسية بأثمان معقولة . فالسلطات المحلية قائمة بالواجب ، لكننا نطالبها بمزيد من الجهود للتخفيف من العبء عن كاهل المواطنين .

كما يجب تعزيز التضامن الاجتماعي ، وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي من شأنها المساهمة في تحسين الوضع الاقتصادي للأسر المحتاجة . علينا أن نعمل على بناء مجتمع أكثر تراحما وتكافلا ، يكون فيه الجميع متساوين في الحقوق والفرص .

وفي الختام ، يظل رمضان فرصة لنا جميعا لتجديد العهد بالرحمة والتضامن ، وللتخفيف من معاناة الأسر المحتاجة ، حتى نجعل منه شهرًا للفرح والبهجة للجميع ، وفرصة لبناء مجتمع أفضل وأكثر تراحما .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.