الساعة آتية لا ريب فيها هل يتحرر المغاربة من أسرها؟

0 23

مصطفى تويرتو

الساعة آتية لا ريب فيها ومع اقتراب يوم 20 شتنبر يبدو أن المغاربة مطالبون أخيرا بالتحرر من قيد فرض نفسه على تفاصيل حياتهم اليومية واستحوذ على تركيز الصغار والكبار حتى تحولت الساعة إلى هاجس جماعي لا يكاد يفارق البيوت والمقاهي والفضاءات العامة.
قيل لنا إن الأمر مرتبط بـطفرة اقتصادية وإن تغيير الساعة يحمل في طياته فوائد اقتصادية واستهلاكية لكن السؤال الذي يجب أن يطرح بجدية هوماذا عن الكلفة النفسية والاجتماعية لهذا التغيير؟
فالأرقام الاقتصادية مهما كانت إيجابية لا ينبغي أن تجعلنا نتجاهل الإنسان. أطفال يستيقظون في عتمة الصباح أسر تعيد ترتيب إيقاع حياتها وآباء وأمهات يعيشون يوميا مع ارتباك في النوم والعمل والدراسة. إنها أزمة لا تظهر في جداول الحسابات لكنها تحس داخل البيوت.
المغربي اليوم لا يحتاج فقط إلى اقتصاد يتحرك بل إلى إيقاع حياة يحترم صحته النفسية والجسدية. فالاقتصاد وجد لخدمة الإنسان وليس لتحويل حياته إلى سلسلة من المواعيد والضغوط والقلق.
ولعل يوم 20 شتنبر إن كان موعدا فعليا لتحرير المغاربة من هذا القيد يكون فرصة لمراجعة أعمق للسؤال هل نحن نبحث فعلا عن مصلحة المواطن أم عن اقتصاد لا يرى في المواطن سوى رقم في معادلة؟
فالساعة يمكن تغيير عقاربها في لحظة لكن إعادة ضبط نفسية مجتمع بأكمله ليست بهذه السهولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.