ا مجموعة من السنغاليبن يطلقون حملة مقاطعة..ضد الشركات المغربية
نجيب اندلسي
كما هو معلوم شهدت العلاقات الاقتصادية بين المغرب والسنغال توترا على منصات التواصل الاجتماعي، بين مجموعة من المتفاعلين، على خلفية إصدار محكمة الرباط الابتدائية أحكاما بالحبس النافذ بحق 18 مشجعا سنغاليا تورطوا في أعمال الشغب التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي أقيمت نسخته بالمغرب وٱلت الكأس إلى السنغال بعد أحداث مثيرة شهدها النهائي.
وأفادت وكالة فرانس بريس الفرنسية أن السنغاليين الموقوفين ،أصدرت المحكمة في حقهم أحكاما تراوحت بين 3 أشهر وسنة حبسا نافذا، مع غرامات مالية متفاوتة تصل إلى 5000 درهم حسب كل حالة،وذلك بتهمة استعمال العنف ضد قوات الأمن، بعد اقتحام أرضية الملعب وإلقاء مقذوفات، وإتلاف محتويات بالملعب.
هي أحكام لقيت موجة غضب واسعة في الوسط السنغالي، دفعت بنشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى إطلاق حملة دعوات لمقاطعة الشركات والمنتجات والخدمات المغربية، مطالبين بالإفراج الفوري عن الموقوفين كشرط لوقف الحملة، هذه الحملة تستهدف قطاعات استراتيجية تشكل صلب التواجد الاقتصادي المغربي في السنغال،- كالبنوك والمؤسسات المالية ،و شركات التأمين.وقطاع الطيران والنقل ،وكذلك البناء والأشغال العمومية علاوة على صناعة الأدوية والمنتجات الصحية.
غير أن متابعين ومحللين اقتصاديين يرون أنه رغم حدة التفاعل بخصوص دعوات المقاطعة ، قد يبقى تأثيرها محدودا على أرض الواقع ذلك أن الاستثمارات المغربية تمثل رافعة أساسية للاقتصاد السنغالي، من خلال تمويل مشاريع البنية التحتية، خلق فرص عمل، ودعم القطاعات الحيوية، مما يجعل المقاطعة الشاملة خيارا معقدا قد ينعكس سلبا على الاقتصاد السنغالي نفسه أكثر مما يضر بالجانب المغربي.وهو ما سيدفع المسؤولين السنغاليين إلى التعامل بحكمة مع الأمر تفاديا لأي تراجع في القطاعات التي تشرف عليها الشركات المغربية..