مفاوضات سرية بين المغرب والجزائر والبوليساريو بمدريد تحت رعاية امريكية

0 316

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

متابعة :نجيب اندلسي

شهدت سفارة الولايات المتحده الامريكيه بمدريد يومه الأحد 8 فبراير من الشهر الجاري عقد مفاوضات سرية بين الجزائر والمغرب وجبهة البوليساريو.

وتفيد مصادر إخبارية مطلعة أن الوفد المغربي قدم للمفاوضات وبين يديه مسودة مفصلة من 40صفحة..ويبدو أن هذه المسودة المغربية النهائية تتضمن آليات تنزيل “الحكم الذاتي الموسع”، والتي تعد خارطة طريق تنفيذية، وحسب ما تم تسريبه، فالوثيقة تشمل الهياكل المؤسساتية بتفصيل دقيق لكيفية اشتغال البرلمان الجهوي للصحراء والقضاء المحلي، و تتضمن ملاحق تقنية حول كيفية إدارة الثروات الطبيعية وتوطين الاستثمارات الأمريكية والدولية في المنطقة، مع مقترحات تخص الجانب الأمني و كذلك بنود حول الرعاية الدولية لتنفيذ الحكم الذاتي، وهو ما تراه واشنطن مخرجا يحفظ ماء وجه جميع الأطراف

حسب المعطيات المسربة والتي نشرتها بعض وسائل الإعلام،تفيد أن الاجتماع بين الأطراف انتهى قبل قليل دون عقد مؤتمر صحفي مشترك، وهو أمر كان متوقعا نظرا لحساسية الموقف…. الوفد الأمريكي هو الوحيد الذي بقي في السفارة لصياغة “البيان الختامي المنفرد” الذي سيصدر عن الخارجية الأمريكية أو البيت الأبيض هذه الليلة.

ودوما حسب التسريبات المؤكدة،،تشير الى تحقيق بعض النتائج حيث إن واشنطن نجحت في انتزاع اعتراف من الأطراف (بما في ذلك الجزائر) بأن المبادرة المغربية المحينة (40 صفحة) هي “الوثيقة الوحيدة المطروحة على الطاولة” للنقاش الفني. لم يعد هناك حديث عن “مقترحات بديلة”.بمعنى قبولها تقنيا،ثانيا تمت الاشارة الى تأسيس “اللجنة التقنية الدائمة”: وفي هذا الصدد ودوما حسب التسريبات تم الاتفاق على إنشاء لجنة تضم خبراء قانونيين من المغرب والجزائر وموريتانيا، تحت إشراف أمريكي-أممي، لدراسة تفاصيل تنزيل “الحكم الذاتي” (الضرائب، القضاء، الأمن المحلي).

ويقول متتبعون مهتمون بالشأن المغاربي أن خارطة طريق “مدريد 2026”: أبانت عن نجاح واشنطن في التوصل إلى اتفاق إجرائي ،بتحديد موعد للجولة القادمة في واشنطن شهر ماي القادم للتوقيع على “اتفاق إطار” سياسي.من جهة اخعرى حاولت واشنطن الضغط من أجل التقاط صورة جماعية تضم بوريطة وعطاف وبولس (وربما دي ميستورا) لإرسال رسالة نجاح قوية للعالم…. غير أن الوفد الجزائري رفض بشدة الظهور في إطار واحد يجمعه مع الوفد المغربي بشكل يوحي بالتطبيع السياسي قبل الحل النهائي.. حيث تشير الأخبار إلى أن الوفد الوفد الجزائري غادر من باب جانبي لتجنب عدسات المصورين، وهو ما يعكس رغبة الجزائر في إبقاء مشاركتها في خانة “المراقب” رغم انخراطها في النقاش التقني.

هنا يتضح أنه لا يزال هناك خلاف حول كلمة “تقرير المصير”؛ المغرب يصر على أنها تتحقق عبر “الحكم الذاتي”، بينما حاولت الجزائر التمسك بالصيغة الكلاسيكية، لكن الضغط الأمريكي مال لصالح الطرح المغربي. وفي تقييم إجمالي لهذه الجولة يرى مراقبون أن المغرب خرج من هذا الاجتماع كـ “منتصر ديبلوماسي”، حيث فرض لغة “الواقعية السياسية” ونجح في جعل خطته هي المرجع الوحيد. والولايات المتحدة من جهتها، أثبتت أنها “الوسيط الفعلي” الوحيد القادر على جمع الخصوم في غرفة واحدة، متجاوزة جمود الأمم المتحدة لسنوات.

ويتوقع في الخطوة القادمة صدور بيان رسمي من واشنطن خلال الساعات القليلة القادمة، من المرجح أن يتضمن عبارات قوية مثل “دعم لا رجعة فيه للسيادة المغربية” و “دعوة الأطراف للانتقال إلى التنفيذ العملي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.