مراكش..ثكنات بين القشالي أمست في خبر كان
نجيب اندلسي
في إطار المشروع الحضري الجديد لمراكش على مستوى التقسيم الترابي لمقاطعة جيليز، تستمر عمليات هدم الثكنات العسكرية بحي بن تاشفين الأثري ..ثكنة الهندسة العسكرية سابقا بحي “114 الجنوبي” بمراكش،تم هدمها بالكامل تنفيذا لمخطط إخلاء وإزالة الثكنات العسكرية المهجورة بالمنطقة.
وتتزامن هذه العملية الميدانية بتواز مع الشروع في ترحيل قاطني الحي، تمهيدا لتنزيل المشاريع المبرمجة ضمن ورش “يوسف بن تاشفين” المهيكل.
هذا التحرك يهدف إلى تفعيل الرؤية الجديدة لتطوير النسيج العمراني بالمدينة، عبر تحويل الفضاءات العسكرية السابقة إلى قطب حضري متكامل يزاوج بين المعايير المعمارية الحديثة والخصوصية الهوياتية لمراكش.
المشروع الحداثي قيد الإنجاز يطمح إلى إحداث فضاءات تستجيب لمتطلبات التوسع الحاضر، مع التركيز على تجويد مؤشرات العيش وتحديث المرافق العمومية والبنيات التحتية بالمنطقة.
وينتظر أن تساهم إعادة هيكلة هذا المحور الحيوي في تعزيز التنافسية الاقتصادية والسياحية لمدينة مراكش، من خلال خلق مركز جذب جديد يتماشى مع استراتيجيات التخطيط الحضري المعاصر.
وتعتبر عمليات الهدم الحالية مرحلة انتقالية تهدف إلى إنهاء المظاهر العمرانية القديمة والبدء في رسم ملامح منطقة حضارية تجمع بين النجاعة الوظيفية والجمالية المعمارية، بما يخدم مسار التنمية المستدامة بالجهة.
ويذكر أن الجهات المعنية شرعت منذ أشهر في تفعيل هذا البرنامج التحديثي ،باستهداف الحي السكني بالمنطقة العسكرية باعتماد عملية ترحيل ساكنة الحي إلى نقطة استقبال غير بعيدة بمنح كل ساكن بقطعة أرضية ودعم مادي مهم وامتيازات إدارية وقانونية أخرى تسهل الانتقال السلس إلى القطب الجديد .
ويبقى التحدي الأهم لهذا البرنامج هو امتناع فئة كبيرة من الساكنة في الاستجابة لمخطط إعادة الإسكان خارج المنطقة ومتشبتة بإعادة الهيكلة بعين المكان وفق مرسوم ملكي صدر بهذا الخصوص حسب تصريح الساكنة الرافضة للترحيل..وفي ظل هذا التحرك يبدو أن الدولة عازمة على تنفيذ المخطط الحضري الجديد وأن الإشكالات الحالية تبقى مسألة وقت …