نجيب اندلسي
يشهد ملف مدونة الاسرة في الاشهر الاخيرة مخاضا عسيرا يتجه الى تعديلات وسن قوانين للأسرة في المغرب نحو تعزيز حقوق اكبر للمرأة والأم، وبشكل اكثر التركيز على المصلحة الفضلى للطفل. وحسب تسريبات متداولة،يتوقع ان تكون التعديلات الاخيرة تتجه نحو جعل الحضانة حقاً مشتركاً لا يسقط تلقائياً بزواج الأم، وحديث كذلك عن تمكين الأم من الولاية الشرعية، وتثمين عملها المنزلي، إلى جانب رفع سن الزواج إلى 18 عاماً.
وتبقى أبرز القوانين والمستجدات (حسب مدونة الأسرة الحالية والمقترحة):
تسعى ان لا تسقط حضانة الأم المطلقة في حالة زواجها و كان المحضون صغيراً دون السابعة من عمره، أو بوجود إعاقة.
كذلك يرتقب ان تكون الحضانة حقاً مشتركاً بين الزوجين أثناء قيام العلاقة الزوجية.
من جهة اخرى يحق للمحضون الذي أتم 15 سنة اختيار من يحضنه.
وفيما يخص الوثائق الإدارية:
هناك اقتراحات بتعديل المادتين 236 و 238 لتمكين الأم من الولاية الشرعية في حالة غياب الأب أو تعسر حضوره، والحق في استخراج الوثائق الإدارية للأبناء.
ومعلوم ان القضاء المغربي يقر بحق الأم العازبة في الحصول على دفتر عائلي.
وفيما يخص الزواج والطلاق:
تتجه المدونة الى رفع سن الزواج إلى 18 سنة للفتى والفتاة مع استثناءات ضيقة.
وكذاك إلزامية استطلاع رأي الزوجة الأولى عند رغبة الزوج في التعدد، وتوثيق ذلك في العقد.
كما تدعو بنود المدونة المقترحة الى توثيق الأموال المكتسبة أثناء العشرة الزوجية وتثمين عمل المرأة المنزلي.
وفيما يخص النفقة،القوانين المقترحة تلزم الأم بالنفقة على أولادها في حال عجز الأب، ولا يعتبر ما أنفقته ساعة العسرة ديناً عليه.
اما بخصوص مسالة الجنسية،تتجه المدونة الى تمكين الأم المغربية من منح جنسيتها لأطفالها بشكل مباشر.
وهذا لازالت النقاشات والمشاورات مستمرة بخصوص هذه النقاط بين الجهات المخول لها دراسة ومناقشة مدونة الاسرة في صيغتها الجديدة…