مصطفى تويرتو
أينما وليت وجهك في قلب العاصمة المغربية، تصادف أفواجًا من السياح الأجانب يتجولون بين معالم المدينة، يلتقطون الصور، ويستمتعون بأجواء مميزة تجمع بين عبق التاريخ وحداثة الحاضر. فقد أصبحت الرباط، مدينة الأنوار، وجهة سياحية مفضلة لعدد متزايد من الزوار من مختلف أنحاء العالم.
هذا التحول لم يأتِ من فراغ، فالمدينة التي تشتهر بنظافتها ونظامها، تقدم تجربة سياحية متكاملة، تجمع بين الراحة، والأمان، والثقافة، والطبيعة. فنادق راقية بمستويات عالمية، مطاعم تقدم أطباقًا من مختلف المطابخ، بنية تحتية متطورة، ومساحات خضراء شاسعة تجعل من الرباط فضاءً مثالياً للاسترخاء والاكتشاف.
وتزخر الرباط بمعالم تاريخية وأثرية شاهدة على عراقة المملكة، من بينها صومعة حسان، وضريح محمد الخامس، وقلعة الوداية المطلة على المحيط الأطلسي، إلى جانب المدينة العتيقة التي تفتح أبوابها للزائرين بأزقتها الضيقة وأسواقها التقليدية المفعمة بالحياة.
ولم يفت السلطات المحلية ووزارة السياحة دعم هذا الزخم، من خلال تطوير المرافق، وتنظيم الفعاليات الثقافية والفنية، مما ساهم في تعزيز جاذبية المدينة كوجهة ثقافية وسياحية بامتياز.
ومع تزايد عدد الرحلات الجوية المباشرة إلى مطار الرباط-سلا، والإقبال الكبير على برامج السياحة الثقافية، يبدو أن العاصمة المغربية تمضي بثبات نحو ترسيخ موقعها كواحدة من أجمل العواصم السياحية في المنطقة.