كنزة الداودي
أسدلت وزارة الداخلية الستار بشكل رسمي ونهائي على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت بالمملكة يوم 23 شتنبر 2026، بعدما أكدت أن النتائج النهائية التي أفرزتها عمليات الإحصاء الإقليمية والجهوية جاءت مطابقة تماما للنتائج العامة المؤقتة التي سبق الإعلان عنها مباشرة بعد انتهاء عملية التصويت.
وجاء هذا التأكيد عقب استكمال لجان الإحصاء لمختلف مراحل فرز وإحصاء الأصوات على مستوى مجموع العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، فضلا عن الجهات، في إطار المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
استكمال عمليات الإحصاء وإيداع المحاضر
وأوضحت وزارة الداخلية، في بلاغ رسمي، أن لجان الإحصاء، التي ترأسها قضاة، أنهت جميع العمليات المرتبطة بتجميع وإحصاء الأصوات والتثبت من النتائج المحصل عليها.
وأسفرت هذه العملية عن إعداد المحاضر الرسمية المتعلقة بالنتائج النهائية، قبل إيداع نظائر منها لدى المحكمة الدستورية، وذلك طبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وأكدت الوزارة أن عملية الإحصاء النهائي لم تسجل أي تغيير مقارنة بالنتائج العامة المؤقتة التي تم الإعلان عنها عقب انتهاء الاقتراع، وهو ما يعني تثبيت الخريطة الانتخابية التي كشفت عنها النتائج الأولية.
الأصالة والمعاصرة يتصدر النتائج
وعلى مستوى توزيع المقاعد النيابية، حافظ حزب الأصالة والمعاصرة على صدارة نتائج الانتخابات، بعدما حصد 97 مقعدا، متقدما على حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على 66 مقعدا.
وحل حزب الاستقلال في المرتبة الثالثة بمجموع 65 مقعدا، بينما جاء حزب العدالة والتنمية في المركز الرابع بـ54 مقعدا.
وتكشف هذه النتائج عن خريطة برلمانية متعددة المكونات، مع تفاوت في عدد المقاعد التي حصلت عليها مختلف الأحزاب المشاركة في الاستحقاق التشريعي.
توزيع باقي المقاعد
وبخصوص باقي التشكيلات السياسية، تمكنت الحركة الشعبية من الحصول على 29 مقعدا، متبوعة بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ26 مقعدا.
وحصل حزب التقدم والاشتراكية على 19 مقعدا، فيما نال الاتحاد الدستوري 17 مقعدا.
أما الحركة الديمقراطية الاجتماعية وتحالف اليسار، فحصل كل منهما على 8 مقاعد، بينما نالت جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف مقعدين لكل واحد منهما.
وفي أسفل ترتيب عدد المقاعد، حصل كل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية على مقعد نيابي واحد.
ثمانية أيام للاطلاع على المحاضر
وبالتزامن مع تثبيت النتائج النهائية، يتيح القانون للمترشحات والمترشحين المعنيين إمكانية الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء، وذلك خلال أوقات العمل الرسمية وعلى مدى ثمانية أيام.
ويأتي هذا الإجراء في إطار ضمان إمكانية الاطلاع على الوثائق الانتخابية المرتبطة بمختلف مراحل الاقتراع، وفقا للضوابط والمساطر التي يحددها القانون.
كما يحق لكل مترشح تعرض انتخابه للطعن أن يطلب الاطلاع على محاضر العمليات الانتخابية والحصول على نسخ منها، وذلك داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ توصله بعريضة الطعن.
وتتم هذه العملية وفق المسطرة المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، بما يضمن للمترشحين المعنيين ممارسة حقوقهم القانونية المرتبطة بالمنازعات الانتخابية.
تثبيت الخريطة البرلمانية
وبإعلان النتائج النهائية، تكون وزارة الداخلية قد أنهت المرحلة المتعلقة بالإحصاء الرسمي للأصوات وتثبيت النتائج على المستوى الوطني، فيما تبقى المساطر المرتبطة بالطعون الانتخابية خاضعة للآجال والاختصاصات التي يحددها القانون.
وتعكس الخريطة المعلنة تعدد الأحزاب الممثلة داخل مجلس النواب، مع تصدر حزب الأصالة والمعاصرة لعدد المقاعد، يليه التجمع الوطني للأحرار ثم حزب الاستقلال والعدالة والتنمية، إلى جانب حضور مجموعة من الأحزاب الأخرى بأعداد متفاوتة من المقاعد.