الخميسات: هل يعلم عامل الإقليم أن مدير ديوانه أشعل نار الفتنة داخل الجسم الصحفي بالإقليم…؟

0 7

فلاش 24: حميد محدوت

يبدو أن ملف العلاقة بين عمالة إقليم الخميسات والجسم الصحفي المحلي أصبح في حاجة إلى وقفة حقيقية، بعدما بدأت تتعالى أصوات إعلامية تتحدث عن الانتقائية في توجيه الدعوات وحضور الأنشطة الرسمية…
المشكلة ليست في أن تنظم الإدارة لقاءاتها وأنشطتها وفق ترتيبات محددة، وإنما في أن يتحول التواصل المؤسساتي إلى امتياز تمنحه جهة واحدة لمن تشاء وتحجبه عمن تشاء.
فمدير الديوان، مهما بلغت حساسية موقعه وأهمية مهامه، يبقى جزءا من الإدارة وليس بديلا عن المؤسسة أو عن المسؤول الأول بالإقليم..
ودوره يفترض أن يكون تنظيميا وتنسيقيا، لا أن يتحول إلى سلطة فوق سلطة تفرز هذا المراسل الصحفي وتقصي ذاك، وتفتح الأبواب أمام جهة وتغلقها في وجه جهة أخرى…
والأخطر من ذلك أن سياسة الانتقائية، لا تخلق إعلاما قويا يخدم الإقليم، بل تزرع الشك والانقسام داخل الجسم الصحفي نفسه…
لقد ظهرت خلال الأشهر الماضية مقالات متناقضة تماما حول طريقة تدبير الملف الإعلامي داخل العمالة، بعضها ينتقد الإقصاء، وبعضها يدافع عن ضرورة غربلة لوائح المراسلين الصحافيين، وهذا في حد ذاته يؤكد أن الملف يحتاج إلى ضبط مؤسساتي واضح، وليس إلى اجتهادات شخصية، حسب مزاج مدير الديوان…
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: من حضر ومن غاب؟ بل: ما هي المعايير التي تحكم الحضور؟ ومن وضعها؟ وهل تطبق على الجميع دون استثناء؟
أما إذا أصبح مدير الديوان هو الذي يقرر من يدخل ومن يقصي، ومن يستقبل ومن يهمش، فإن الأمر لم يعد مجرد تدبير للدعوات، وإنما يصبح قضية تتعلق بصورة عمالة الإقليم نفسها وبعلاقتها بالإعلام….
فالصحافة ليست غنيمة توزعها الإدارة، وليست بطاقة امتياز يمنحها مسؤول لمن يرضى عنه…بل هي سلطة رقابية ورسالة مهنية، وظيفتها أن تنقل ما يقع، وأن تسأل، وأن تنتقد عندما ترى ما يستوجب النقد، كما تشيد عندما ترى ما يستحق الإشادة.
ومن هنا، فإن المطلوب ليس الدخول في حرب مع مدير الديوان، ولا تحويل الخلاف إلى تصفية حسابات، وإنما وضع قواعد واضحة للتواصل مع الإعلام المحلي: ما هي شروط الحضور؟ كيف توزع الدعوات؟ وكيف تضمن الإدارة عدم تحول التواصل إلى أداة للفرز والإقصاء؟
أما استمرار الغموض، فلن يؤدي إلا إلى المزيد من الاحتقان والانقسام..،
والخميسات أكبر من أن تختزل علاقتها بالإعلام في مكتب واحد، وأكبر من أن يصبح مستقبل الجسم الصحفي رهينا بمزاج شخص، أو بعلاقاته مع هذا الطرف أو ذاك…
والمطلوب مؤسسة قوية، وإعلام محلي قوي، وقواعد واحدة للجميع…
فهل آن الأوان لوضع حد لمنطق “ندعو من نريد ونقصي من نريد”؟… سؤال موجه لمن يهمهم الأمر بعمالة إقليم الخميسات…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.