مسرحية ‘سبعة رجال’ .. رحلة كوميدية ساخرة تحط بأزلو بحضور جماهيري غفير
– تقرير حنيفرة .. محمد المالكي .
شهدت منطقة أزلو ، التابعة لإقليم خنيفرة ، ليلة أمس الخميس 27 غشت 2026 ، حفلا فنيا وثقافيا كبيرا ، حيث احتضنت ساحة عمومية العرض المسرحي الكوميدي الساخر *سبعة رجال* ،.
من إخراج الفنان الشرقي سروتي . وقد عرفت هذه التظاهرة حضورا جماهيريا مكثفا ، امتزج فيه سكان المنطقة وزوارها ، وسط أجواء احتفالية وبهجة عارمة ، تأكيدا على المكانة المتميزة التي يحتلها هذا العمل الفني في قلوب المغاربة .
وقد شكل هذا العرض ، المنظم في إطار إحياء السهرات الفنية بالمنطقة ، محطة بارزة في مسار المسرحية التي استطاعت على مدى سنوات أن تفرض نفسها كواحدة من أنجح الأعمال الكوميدية في المغرب ، بفضل جرأتها في الطرح وقدرتها على مخاطبة هموم المواطن اليومية بلغة ساخرة وذكية .
*دور أحداث مسرحية “سبعة رجال” في قالب درامي فريد ، حيث يتم تصوير العرض على أنه رحلة داخل طائرة تحمل اسم “طائرة لا كوميدي” ، يقودها ربانها في جولة فنية وهمية . يستقبل الجمهور وكأنه على متن رحلة جوية حقيقية ، يتنقل بين المدن المغربية، في إشارة فنية إلى التنوع الثقافي والجغرافي للمملكة .
يتخلل الرحلة مشاهد تمثيلية وفقرات غنائية تجمع بين العربية والأمازيغية ، تقدمها مجموعة من ألمع نجوم الكوميديا بالمغرب . وقد جمعت عروض أزلو على الخشبة كلا من نجوم الفرقة ، وفي مقدمتهم عبد الصمد الغرفي (لمخنتر) ، عبد الإله المسيح ، جواد السايح ، زكرياء تملدو ، محمد مهيول، إلى جانب المخرج والمنشط الشرقي سروتي نفسه .
وتعكس هذه البنية الدرامية المبتكرة ، التي تجمع بين “الحلقة” و”الوان مان شو” ، رغبة المخرج في تجديد أشكال الفرجة المسرحية وتقديم تجربة تفاعلية تلامس الجمهور مباشرة .
لا تقف مسرحية “سبعة رجال” عند حد تقديم جرعة من الضحك والترفيه ، بل تتجاوز ذلك إلى مناقشة مجموعة من القضايا الاجتماعية العميقة التي تهم المواطن المغربي في حياته اليومية . فمن خلال مشاهدها الساخرة ، تتناول المسرحية مواضيع حساسة ومتنوعة ، في مقدمتها :
· قطاع الصحة والتعليم : تسلط الضوء على التحديات التي تواجه هذه القطاعات الحيوية بأسلوب نقدي ساخر، يحمل في طياته دعوة إلى الإصلاح .
· البيئة والهجرة : تلامس المسرحية قضايا بيئية ملحة ، بالإضافة إلى ملف الهجرة، الذي يعد من أبرز الانشغالات الاجتماعية في المغرب .
· السخرية من الواقع المعاش : تقدم المسرحية قراءة فكاهية للواقع المغربي ، من خلال ثنائيات كوميدية بين الربان والمضيفات والركاب ، تعكس تناقضات المجتمع وتطلعاته .
بهذا المزيج بين الفكاهة والرسالة الهادفة ، نجحت المسرحية في أن تكون أكثر من مجرد عرض مسرحي، لتصبح منصة للتعبير عن انشغالات المجتمع ، مع الحفاظ على جو من البهجة والمرح جعل الجمهور الأزلوي يتفاعل بحماسة كبيرة مع كل فقرة من فقراتها.