الأخطاء القاتلة للسنتيسي بسلا هل يتحمل حزب الاستقلال كلفة الاختيار؟

0 1

مصطفى تويرتو

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 تعود مدينة سلا إلى واجهة النقاش السياسي خصوصا بعد تزكية إدريس السنتيسي من طرف حزب الاستقلال بدائرة سلا المدينة في خطوة أثارت الكثير من الأسئلة داخل الأوساط السياسية والمتابعة للشأن المحلي.
السؤال اليوم لم يعد فقط لماذا اختار السنتيسي حزب الاستقلال؟ بل أصبح هل يتحمل حزب الاستقلال سياسيا وأخلاقيا كلفة هذا الاختيار بكل ما يحمله من ماض وحصيلة وانتقادات؟
فالمواطن السلاوي لا ينتظر خطابات انتخابية منمقة ولا صورا جماعية ولا وعودا جديدة وإنما يريد أن يعرف ماذا تحقق فعلا على أرض الواقع وماذا بقي مجرد شعارات.
والأخطر أن بداية هذا الاستحقاق تبدو في نظر عدد من المتابعين محكومة بمنطق انتخابي تقليدي حيث تبرز بقوة هواجس المال الانتخابي و«الشكارة».
حزب الاستقلال الذي اختار السنتيسي مرشحا له مطالب اليوم بأن يقدم للساكنة أجوبة واضحة هل يتعلق الأمر باختيار مبني على الكفاءة والبرنامج والحصيلة أم بحسابات انتخابية ضيقة؟ وهل تستطيع القيادة الاستقلالية تحمل تبعات أي أخطاء أو إخفاقات قد ترتبط بهذا الاختيار؟
سلا ليست مجرد دائرة انتخابية تحسم بالأرقام. إنها مدينة تعاني من ملفات اجتماعية وتنموية حقيقية وساكنتها أصبحت أكثر وعيا وأكثر قدرة على محاسبة من يطلب صوتها.
فالانتخابات ليست شيكا على بياض والتزكية ليست صك غفران والشكارة مهما كان حجمها لا تستطيع أن تشتري ثقة مدينة بأكملها.
والرسالة اليوم إلى حزب الاستقلال قبل غيره من يزكي المرشح يتحمل أيضا مسؤولية الدفاع عن اختياره أمام الناخبين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.