غضب الجيوب يضع الحكومة المقبلة أمام اختبار صعب!! المغاربة يريدون أثرا ملموسا لا مزيدا من الشعارات
بقلم/ سيداتي بيدا
لم يعد المواطن المغربي معنياً كثيراً بلغة الأرقام والوعود، بقدر ما أصبح يسأل سؤالاً بسيطاً ومباشراً: ماذا بقي في جيبه بعد أداء كلفة الغذاء والسكن والنقل والخدمات؟
فارتفاع كلفة المعيشة لم يعد مجرد مؤشر اقتصادي، بل أصبح ضغطاً يومياً على ميزانيات الأسر، وخصوصاً الطبقة المتوسطة والفئات محدودة الدخل. ولذلك ستجد الحكومة المقبلة نفسها أمام تحدٍّ يتجاوز الخطابات والبرامج، عنوانه الأساسي القدرة على تحسين المعيشة والقدرة الشرائية.
مواجهة الغلاء لا تحتاج فقط إلى المراقبة والدعم، بل إلى إجراءات فعالة تعزز المنافسة، وتحد من الاختلالات والمضاربة، وتدعم الدخل وفرص الشغل، بما يجعل أثر السياسات الاقتصادية والاجتماعية ملموساً في حياة المواطن.
فالمواطن لا يريد أن يسمع فقط ما ستفعله الحكومة، بل يريد أن يرى ما تحقق فعلاً.
وفي نهاية المطاف، لن تُقاس المرحلة المقبلة بعدد الوعود والشعارات، وإنما بقدرة السياسات العمومية على تخفيف الضغط عن الأسر واستعادة جزء من قدرتها على العيش بكرامة.
الجيب لا يحتمل، والسوق لا يرحم، والنتائج وحدها ستتكلم.
ويمكن أيضاً اعتماد عنوان أكثر قوة: «الحكومة المقبلة أمام امتحان الجيب.. المغاربة يريدون نتائج لا وعوداً».