تطور قضائي جديد في قضية المشجعين الجزائريين بمراكش

0 168

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

م.خ

في تطور قضائي جديد، قررت محكمة الاستئناف بمدينة مراكش تخفيف العقوبات الصادرة في حق مشجعين جزائريين على خلفية واقعة تمزيق أوراق نقدية مغربية داخل مدرجات ملعب مراكش، خلال مباراة دولية أثارت جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب معطيات متداولة، فقد خفضت الهيئة القضائية عقوبة المتهم الأول من ثمانية أشهر حبسا نافذا إلى خمسة أشهر، مع الإبقاء على الغرامة المالية المحددة سابقا. كما قررت تقليص العقوبة الصادرة في حق مرافقه من ستة أشهر إلى شهرين حبسا نافذا، بعد إعادة النظر في تفاصيل الملف وظروف النازلة.
وتعود فصول القضية إلى أواخر يناير الماضي، حين أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش حكما يقضي بإدانة المشجع الأول، الحامل للجنسية البريطانية إلى جانب جنسيته الجزائرية، على خلفية قيامه بتمزيق أوراق نقدية مغربية بشكل متعمد داخل المدرجات. وقد تم توثيق الواقعة عبر مقطع فيديو انتشر بسرعة على مواقع التواصل، ما أثار موجة استنكار واسعة وفتح نقاشا حادا حول احترام القوانين والرموز الوطنية داخل الفضاءات الرياضية.
السلطات اعتبرت حينها أن السلوك يشكل مخالفة صريحة للقوانين المنظمة للتظاهرات الرياضية، فضلا عن كونه تصرفا يمس برمزية العملة الوطنية، وهو ما عجل بمتابعة المعنيين بالأمر أمام القضاء.
ويأتي قرار محكمة الاستئناف ليؤكد من جديد دور القضاء في الموازنة بين تطبيق القانون وضمان حقوق المتقاضين، من خلال إعادة تقييم الأحكام الابتدائية وفق ما يتوفر من معطيات قانونية ودفوعات دفاعية.
القضية، التي تجاوزت أبعادها حدود الملعب، أعادت إلى الواجهة النقاش حول السلوكيات الفردية داخل المنافسات الرياضية، وأهمية التحلي بروح المسؤولية والاحترام المتبادل، بما يحفظ صورة الرياضة كفضاء للتنافس الشريف والتقارب بين الشعوب، بعيدا عن كل ما من شأنه تأجيج التوتر أو الإساءة إلى الرموز الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.