جامعة رمضانية مميزة: من الاعتراف إلى الاستشراف… الشبيبة المدرسية تحتفي بمسارها النضالي والتربوي في مكناس
م.خ
في مشهد يختزل روح رمضان ومعانيه العميقة، احتضنت مدينة مكناس، مساء السبت 01 مارس 2026، فعاليات الجامعة الرمضانية التي نظمتها جمعية الشبيبة المدرسية – فرع مكناس، تحت إشراف المكتب الوطني، بمقر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بحي حمرية. لقاء اتخذ من “الوفاء” شعارا له، وحول المناسبة إلى لحظة اعتراف جماعي ومساحة لتجديد العهد مع العمل التربوي الجاد والنضالي في نفس الوقت.

اللقاء لم يكن مجرد محطة رمضانية عابرة، بل شكل منصة جامعة لعدد من الوجوه السياسية والنقابية والجمعوية، في مقدمتهم الدكتور مصطفى تاج الكاتب العام لمنظمة الشبيبة المدرسية وأعضاء المكتب الوطني و علال خصال القائد العام لـ منظمة الكشاف المغربي، ونائب المفتش عزوز لملاحي ومحمد البوكيلي نائب الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية ، وعبد المجيد الشاوي الكاتب الإقليمي لـ الاتحاد العام للشغالين بالمغرب مكناس، فضلا عن مصطفى التاج وأعضاء المكتب الوطني لذات التنظيم وفعاليات من المجتمع المدني.
هذا الحضور المتنوع عكس الامتداد التواصلي الذي راكمته الشبيبة المدرسية، وأبرز موقعها كفضاء للتلاقي بين الفعل التربوي والالتزام المجتمعي.
في كلمته بالمناسبة، شدد الكاتب الإقليمي للشبيبة المدرسية فرع مكناس، ياسين الدراوي، على أن الجامعة الرمضانية أصبحت تقليدا سنويا يعزز قيم التواصل والتآزر، ويرسخ ثقافة الاعتراف داخل التنظيم. وأكد أن اختيار شعار “الوفاء” لم يكن اعتباطيا، بل جاء احتفاء بمسارات نضالية طبعت تاريخ الجمعية وأسهمت في إشعاعها.
وفي لحظة امتزجت فيها المشاعر بالفخر، تم تكريم ثلة من الأطر التي بصمت المشهد الجمعوي بعطاءاتها، من بينهم عضو المكتب الوطني السابق زبير النشاط، والكاتب الإقليمي السابق رشيد المصباحي، وعضوة المكتب الوطني السابقة سعاد المهري، إضافة إلى عضو المكتب الوطني الحالي محمد فراجيو. تكريم جسد رسالة واضحة: أن العمل التطوعي ذاكرة لا تمحى، وأن الاعتراف فضيلة تنظيمية تعزز الاستمرارية.
الجامعة الرمضانية لم تكن فقط لحظة احتفاء، بل محطة لاستعادة صفحات مضيئة من تاريخ الشبيبة المدرسية بمكناس، واستحضار مسارات البناء والتأطير التي شكلت رافعة للعمل الشبابي بالمدينة. كما شكلت فرصة لتأكيد التزام الجمعية بمواصلة رسالتها التربوية في انسجام مع مرجعيتها وقيمها المؤسسة.
وفي أجواء إيمانية طبعتها روح الأخوة والتلاقي، بدا واضحا أن الشبيبة المدرسية لا تحتفي بالماضي بقدر ما تستثمره لبناء المستقبل، واضعة الشباب في صلب مشروعها، ومجددة العهد على مواصلة درب التأطير والمسؤولية.
هكذا، تحولت ليلة رمضانية بمكناس إلى درس عملي في الوفاء، حيث يلتقي الاعتراف بالاستمرار، ويتجدد الأمل في أجيال قادمة تحمل المشعل بنفس الروح والعزيمة.