الهري 1914م حين أسقط أسد الأطلس موحى وحمو الزياني التهدئةالفرنسية

0 251

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

مصطفى تويرتو

في 13 نونبر 1914 تحولت شعاب الأطلس المتوسط قرب خنيفرة إلى مسرح لواحدة من أقسى الضربات التي تلقتها القوات الاستعمارية الفرنسية في بدايات فرض الحماية. هناك اندلعت معركة الهري بقيادة المقاوم موحا أوحمو الزياني لتسقط مقولة التهدئة السريعة في جبال تعرف كيف تحمي أبناءها.

العملية الفرنسية بدأت بهجوم مباغث على معسكر الهري في تقدير خاطئ لقدرة القبائل الزيانية على الرد. لكن الرد جاء أعنف مما توقعه المخططون هجوم مضاد منظم التفاف عبر المسالك الجبلية وضربات مركزة أربكت الصفوف وأوقعت خسائر جسيمة في العتاد والأرواح.

لم تكن الهري مجرد اشتباك ناجح كانت رسالة استراتيجية بأن السيطرة على الأطلس ليست مسألة تفوق تقني فقط بل معركة إراداة. أظهرت المواجهة أن معرفة الأرض والتلاحم القبلي يمكن أن يقلبا موازين القوة حتى في مواجهة جيش حديث التسليح.

صحيح أن فرنسا عادت بحملات أكبر لاحقا لكن أثر الهري ظل عالقا في الذاكرة الاستعمارية والوطنية معا. إنها لحظة كثفت المقاومة حين تتحد الجغرافية مع الإنسان يصبح الجبل قلعة وتغدو المعركة درسا في أن الكرامة لا تروض بالقوة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.