مراكش.. إيداع نائب رئيس مقاطعة المنارة سجن الأوداية
نجيب أندلسي
قضى قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف المكلف بجرائم الأموال بمراكش ، يومه الأحد فاتح مارس، بإيداع نائب رئيس مقاطعة المنارة السجن،(ع،ع،ب) وذلك بعد تورطه في قضية رشوة مقابل منح رخص للتعمير بمقاطعة المنارة بمدينة مراكش.
وقد أفادت مصادر إخبارية مطلعة، أن المحكمة وجهت تهما إلى النائب المعتقل ،تتعلق بجنحة الارتشاء، لتسهيل إجراءات إدارية مرتبطة بملفات في مجال التعمير.
وقد جاءت هذه الخطوة في إطار مواصلة التحقيقات الرامية إلى تحديد أسباب و ملابسات القضية.
ويذكر أن النائب المعتقل والمحسوب على حزب الأصالة والمعاصرة،قد تم توقيفه بحر هذا الأسبوع بعد شكاية لأحد المقاولين يدعي أنه تعرض للابتزاز من المعني بالأمر مما جعله يستعين بالرقم الأخضر للتبليغ عن شبهة فساد، فتدخلت المصالح الأمنية على الفور وتمكنت من توقيف النائب متلبسا بحيازة 15مليون سنتيم رفقة اغثنان من اععضاء مجلس مقاطعة المنارة(أ،ح) و(ع،إ،غ)حيث تم إخلاء سبيلهما مباشرة بعد الاستماع لهما مع التحفظ على هاتفيهما من أجل الخبرة القضائية.
هذه الحادثة، أصابت المتتبع المراكشي بالذهول لكون المعني بالأمر يحظى بعلاقات طيبة مع مجموعة من المنتخبين والجمعويين وحتى المواطنين العاديين،الذين استغربوا تورطه في هذه القضية..التي أثارت مجموعة من التساؤلات أهمها كيف لعضو منتخب بمقاطعة يطالب برشوة مقابل الحصول على وثائق إدارية في التعمير مع العلم أن أعضاء المقاطعات مهما كانت رتبهم, لا يحق لهم ختم اي شهادة.. وأن المعني بالختم والمصادقة على الشواهد الإدارية ,هو العضو المفوض للتعمير بالمجلس الجماعي للمدينة. مما يطرح علامات استفهام حول علاقة نائب رئيس بمقاطعة مع نائب مفوض بالمجلس الجماعي،وكيف يتوسط لجهة ثالتة من أجل الحصول على رخص ادارية في التعمير،وتزداد الفرضيات إن كان النائب المفوض مورطا هو الآخر في هذا الملف…
كما تروج أخبار في الكواليس أن الأمر كله مخطط له من جهة سياسية تسعى لاقصاء منافسين بعينهم لصالح لاعبين جدد،،فرضيات وتساؤلات حتما ستجيب عنها التحقيقات المستمرة للسلطات القضائية بخصوص هذا الملف المثير للجدل و المتزامن مع ظرفية أكثر حساسية…