وفد جمعية مغاربة العالم يترحم على روحي الملكين الراحلين في ضريح محمد الخامس: وفاء للذاكرة الوطنية وترسيخ لقيم الوفاء
م.خ
في مشهد يفيض بمعاني الوفاء والعرفان، قام وفد يمثل جمعية مغاربة العالم برئاسة السيد الحاج عبد الحميد العسلاوي بزيارة رسمية إلى ضريح محمد الخامس بالرباط، وذلك بمناسبة ذكرى وفاة بطل التحرير وزعيم العروبة والإسلام، المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه.
وقد شكلت هذه الزيارة محطة رمزية عميقة الدلالة، استحضر خلالها أعضاء الوفد المسار النضالي الخالد للملك الراحل، وما طبعه من تضحيات جسام في سبيل استقلال الوطن وصون كرامة شعبه. ففي رحاب هذا الصرح التاريخي الشامخ، الذي يحتضن ذاكرة الأمة ووجدانها، تليت آيات من الذكر الحكيم، ورفعت أكف الضراعة إلى الله عز وجل ترحما على روحي الفقيدين الغاليين.
كما ترحم الوفد على روح باني المغرب الحديث ومبدع المسيرة الخضراء، المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، الذي واصل مسيرة البناء والتشييد، ورسخ دعائم الدولة العصرية، وحقق للمملكة إشعاعا قاريا ودوليا بفضل رؤيته المتبصرة وحنكته السياسية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق حرص جمعية مغاربة العالم على ترسيخ قيم الوفاء للعرش العلوي المجيد، وتعزيز ارتباط أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بثوابت الأمة ومقدساتها. فمغاربة العالم، وهم يشكلون امتدادا حيويا للوطن في مختلف بقاع المعمور، يظلون أوفياء لرموزهم الوطنية، مستحضرين بكل اعتزاز تضحيات الملوك العظام الذين قادوا مسيرة التحرر والوحدة والتنمية.
وقد عبر السيد الحاج عبد الحميد العسلاوي، في كلمة بالمناسبة، عن اعتزاز الجمعية بالمشاركة في هذه الذكرى ، مؤكدا أن استحضار مآثر الملكين الراحلين ليس مجرد وقفة رمزية، بل هو تجديد للعهد على مواصلة العمل في خدمة الوطن، والتشبث بالثوابت الوطنية الجامعة، وفي مقدمتها الوحدة الترابية والعرش العلوي المجيد.
إن زيارة ضريح محمد الخامس ليست مجرد طقس بروتوكولي، بل هي لحظة تأمل في مسار أمة، واستحضار لملحمة وطنية قادها ملك وشعب في انسجام نادر، أثمر استقلالا وسيادة، وأرسى أسس دولة قوية بهويتها، متشبثة بقيمها، منفتحة على محيطها العربي والإسلامي والدولي.
وهكذا، جسدت هذه الزيارة أسمى معاني الوفاء والاعتراف بالجميل، وأكدت أن ذاكرة الوطن تظل حية في قلوب أبنائه، داخل المغرب وخارجه، وأن مسيرة البناء التي أطلقها الملكان الراحلان ستظل نبراسا تهتدي به الأجيال المتعاقبة في مسار التنمية والوحدة والاستقرار.


