اختتام برنامج “مأسسة الفعل الجمعوي” بشراكة بين جمعية خطوة ومجلس مقاطعة مراكش المدينة
مصطفى.ب
احتضنت القاعة الكبرى لـ مجلس مقاطعة مراكش المدينة يومي 13 و14 فبراير 2026 فعاليات المحطة الأولى من البرنامج التكويني “مأسسة الفعل الجمعوي”، الذي نظمته جمعية خطوة في إطار شراكة مؤسساتية تهدف إلى الارتقاء بأداء الجمعيات المحلية وتعزيز قدراتها التدبيرية.
البرنامج، الذي عرف مشاركة وازنة لفعاليات المجتمع المدني، شكل فضاء للتكوين وتبادل الخبرات، ضمن رؤية تروم إرساء دعائم الحكامة الرشيدة وتحديث آليات العمل الجمعوي.
شهد اليوم الثاني انتقالا نوعيا من استعراض المرجعيات القانونية المؤطرة للعمل الجمعوي إلى مقاربة تطبيقية ركزت على أدوات التدبير العملي. وتميزت الجلسات بنقاشات تقنية عكست وعيا متزايدا لدى الفاعلين المحليين بأهمية التخطيط الاستراتيجي والتدبير الاحترافي في إنجاح المبادرات التنموية.
كما توجت أشغال البرنامج بورشة تخصصية أطرها الأستاذ خالد وخشي، عضو مكتب الجمعية وخبير في الحكامة الترابية، حيث تناولت ثلاثة محاور أساسية:
هندسة المشاريع التنموية: *إعداد وصياغة المشاريع وفق معايير الجودة والواقعية وربطها بحاجيات المجال.
*تنويع مصادر التمويل: آليات تعبئة الموارد وبناء شراكات مستدامة قادرة على ضمان الاستمرارية.
الحكامة المالية: تكريس مبادئ الشفافية والمحاسبة لضمان الموثوقية وتعزيز الثقة المؤسساتية.
الورشة عرفت تفاعلا ملحوظا من طرف المشاركين، الذين انخرطوا في نقاشات عملية حول سبل تطوير الأداء الجمعوي.
أدار أشغال اليوم الختامي السيد عبد الواحد أبو جنات، رئيس الجمعية، الذي حرص على ضمان انسجام المحاور المطروحة مع الإكراهات الميدانية التي تواجهها الجمعيات، ما أضفى على اللقاء بعدا عمليا وتفاعليا.
اختتمت الفعاليات بمراسيم رسمية عكست روح الشراكة والتقدير المتبادل، بحضور رئيس المجلس بنلعروسي وأعضاء المجلس وأطر المقاطعة.
كما سلمت بالمناسبة شواهد المشاركة: تكريما لانخراط ممثلي الجمعيات في هذا المسار التكويني.
تكريم المؤطرين: تقديراً لعطائهم المعرفي وإسهامهم في إنجاح البرنامج.
🤝 نحو ترسيخ ثقافة الاحترافية
وأكد المشاركون في ختام هذه المحطة أن البرنامج شكل لبنة أساسية في مسار تعزيز قدرات الجمعيات المحلية، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تساهم في إرساء ثقافة التمهين، وتدفع بالفعل المدني بمراكش نحو مزيد من التنظيم والاستدامة.
