عاجل…ابتدائية مراكش تحكم بسجن الحقوقي المحامي  الغلوسي وتغريمه غرامة مالية

0 306

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

متابعة نجيب أندلسي

أصدرت صبيحة يومه الجمعة ،16يناير2026 المحكمة الإبتدائية بمراكش حكمها في الشكاية التي تقدم بها المحامي والبرلماني عن حزب التجمع الوطني للاحرار يونس بنسليمان ضد محمد الغلوسي، بصفته رئيسا للجمعية المغربية لحماية المال العام ،
ويذكر أن بنسليمان متابع قضائيا في ملفات لها علاقة بسرعة الفساد وغسل الأموال ..
وجاء في نص الحكم الصادر في القضية :
في الشكل :برفض طلب ايقاف البت،و برد الدفوع الشكلية المثارة و بالتالي قبول الشكاية المباشرة
ثانيا في الموضوع :
1/ في الدعوى العمومية :
بعدم مؤاخدة المشتكى به من أجل جنحة السب و الحكم ببراءته من أجلها و بمؤاخدته من أجل جنح بث و توزيع ادعاءات وقائع كاذبة من أجل التشهير بالأشخاص و القذف و انتهاك سرية التحقيق و الحكم عليه بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ و غرامة نافذة 1500درهم.
2/ في الدعوى المدنية التابعة :بعدم الاختصاص في المطالب المدنية الموجهة ضد المشتكى به بخصوص جنحة السب.
بالنسبة للمطالب المدنية المتعلقة بجنح بث و توزيع ادعاءات و وقائع كاذبة من أجل التشهير بالأشخاص و القذف و انتهاك سرية التحقيق. قبولها شكلا ،و موضوعا بأداء المدان لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا 20000درهم ،و بإرجاع الوديعة مع تحميل المدان صائر الدعويين دون إجبار و برفض باقي الطلبات.
تعقيب على الحكم :
وفي هذا الصدد يقول الغلوسي:رغم كل العيوب الشكلية الواضحة والمسجلة من طرف الدفاع الذي يؤازرني في هذه القضية ،رغم كل ذلك فإن المحكمة قررت قبول الشكاية المباشرة شكلا رغم الإخلالات الشكلية والقانونية التي اعترت شكاية المشتكي ،كما أن المحكمة اقتنعت بثبوت جنحة توزيع ادعاءات ووقائع كاذبة من أجل التشهير ،ويضيف الغلوسي:المحكمة لم تكلف نفسها عناء استدعاء شهود اللائحة التي أدلينا بها طبقا للقانون لمناقشة مدى صحة تلك الوقائع من عدمها ،ويوضح الغلوسي أن المحكمة برفضها استدعاء شهود اللائحة دون مبرر مقبول ودون أن تستمع لشهادتهم ،تكون قد انتهكت شروط المحاكمة العادلة وانتصرت لرواية المشتكي ،كما أن عدم استدعاء هؤلاء الشهود يجردني كمشتكى به دون موجب قانوني وفي سابقة من نوعها من وسيلة للدفاع عن نفسي أمام المحكمة ،ويعتبر ذلك انتهاكا جسيما لحقوق الدفاع المكفولة دستوريا وقانونيا وحقوقيا، فضلا عن كون هذا المسعى يتعارض مع قرينة البراءة التي تفرض على المحكمة تمكين المشتكى به من عرض وسائل الإثبات المتاحة له قانونا وضمنها شهادة الشهود ،وهو مالم تفعله المحكمة مصدرة الحكم واقتنعت رغم ذلك بكون تلك الوقائع والادعاءات كاذبة !!،وهو أمر يدعو حقا للاستغراب ،مع أن هذه الوقائع لاتزال معروضة على غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش والتي يتابع فيها المشتكي البرلماني يونس بنسليمان بجنايات تلقي فائدة في عقد وتبديد أموال عمومية وغيرها ،وبذلك تكون المحكمة الأدنى (المحكمة الإبتدائية) قد حسمت في صحة تلك الوقائع من عدمها وسبقت غرفة الجنايات الإبتدائية المعروضة عليها تلك الوقائع ،مع أن هذا الأمر لاتملكه المحكمة الإبتدائية قانونا وهي التي لم تستجب لطلبنا بايقاف البث في الشكاية المباشرة إلى حين صدور حكم غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش ،كما أن المحكمة الإبتدائية التي أصدرت هذا الحكم ضدي قد أدانتني من أجل انتهاك سرية التحقيق دون دليل على ذلك مع أن الأمر يتعلق بقضية تهم الشأن العام والمجتمع وليست شأنا خاصا ويمكن للصحافة والجمعيات الحقوقية والمواطنين أن يتناولوا تلك القضية وهذا لايعني مطلقا أن الأمر يتعلق بسرية التحقيق ،ذلك أن الوقائع المتعلقة بقضية تبديد أملاك الدولة وبرنامج مراكش الحاضرة المتجددة معروفة لدى العموم ومتاحة للجميع ،وأصبحت قضية رأي عام حتى قبل أن تعرض على القضاء ،فضلا عن كوننا في الجمعية المغربية لحماية المال العام تقدمنا في وقت سابق بشكايات في هذا الإطار إلى الجهات القضائية وحصلنا على الوثائق المتعلقة باستغلال منتخبين ومسؤولين لمواقع السلطة لخدمة مصالحهم ومراكمة الثروة المشبوهة ،وهي الوثائق التي مكنا المحكمة الإبتدائية نفسها منها والتي تثبت صحة الوقائع ،لكن المحكمة التي أصدرت الحكم تغاضت عنها ولم توليها آية أهمية ،واقتنعت رغم ذلك بكون تلك الوقائع موضوع هذه السرية ،اي موضوع التحقيق هي وقائع كاذبة مع أن قاضي التحقيق والوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش قد اقتنعا معا بصحة تلك الوقائع وهما جهتان قضائيتان أعلى من المحكمة الإبتدائية مصدرة هذا الحكم ،ولذلك تمت إحالة المتهمين العشرة وضمنهم المشتكي البرلماني يونس بنسليمان في اطار مايعرف بقضية تبديد أملاك الدولة على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمتهم طبقا للقانون ،لتكون بذلك المحكمة الإبتدائية قد مارست اختصاصا لا يعود لها وإنما يعود لغرفة الجنايات الابتدائية المعروضة عليها هذه الوقائع ،وحلت محل غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش في التصدي والحسم في حقيقة تلك الوقائع!!!ليبقى السؤال المطروح من الوجهة القانونية هو ماذا ستفعل غرفة الجنايات بعد هذا الحكم؟
ويختم الغلوسي….حكم لا محالة سيكون موضوع الطعن بالإستئناف خلال الأسبوع المقبل ،ونؤكد للجميع أننا في الجمعية المغربية لحماية المال العام لن ينال منا التضييق والتهديد فنحن مناضلون ولسنا لصوصا ،وسنبقى كما كنا دوما أوفياء لرسالتنا ولدورنا الحقوقي والوطني في مكافحة الفساد ونهب المال العام والإثراء غير المشروع والمطالبة بمحاكمة لصوص المال العام والمفسدين وربط المسؤولية بالمحاسبة ،هذه معركتنا جميعا ،الفساد يهدد الدولة والمجتمع ويكلفنا كثيرا ،فهل من إرادة سياسية لتخليق الحياة العامة وبناء دولة الحق والقانون ؟
هذا ويذكر أن دعاوى سابقة تقدمت بها الجمعية المغربية لحماية المال العام ضد مسؤولين تورطوا في قضايا فساد،أدت الى سجن العديد منهم رغم طول أطوار المحاكمات ،أهمها ماعرف بقضية القرن،قضية ملف كازينو السعدي التي دامت أطوار المحاكمة فيها17سنة لتنتهي في الأخير إلى الحكم بسجن جل أبطال هذا الملف…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.