عندما يكشف الغياب ما تخفيه اللجان… قراءة في موقف ساعدني والبقالي كما قدمها الخبشي في “العرائش 24”

0 384

م.خ

استنادا إلى مقال الصحفي عبد العزيز الخبشي المنشور في جريدة العرائش 24

 

في وقت تحاول فيه بعض اللجان المهنية إظهار نفسها كحارسة للأخلاق الصحفية، جاء تحليل الكاتب عبد العزيز الخبشي في جريدة العرائش 24 ليعيد ترتيب المشهد من زاوية مختلفة، مسلطا الضوء على حدث لم يكن ظاهره على قدر عمقه: غياب أسماء وازنة عن اجتماع لجنة الأخلاقيات.

هذا الغياب، كما يقرأه الخبشي، لم يكن ثغرة في الحضور، بل إعلان موقف واضح من صحافيين اختاروا ألا يمنحوا شرعية لاجتماع “معلب” خرجت نتائجه قبل أن يبدأ.

الخبشي توقف عند إسمين بارزين:

حميد ساعدني، الوجه الإعلامي المعروف في القناة الثانية، الذي راكم سمعة مهنية رصينة؛

وعبد الله البقالي، أحد أعمدة الصحافة الوطنية ومدير نشر جريدة “العلم”.

كلاهما اختار، وفق قراءة الخبشي، الابتعاد عن طاولة يعرفان أنها لا مجال فيها للنقاش الحقيقي، وأن المقعد فيها لا يعدو أن يكون جزءا من ديكور يحتاج إلى وجوه محترمة لتمرير قرارات معدة سلفا.

 

لقد كشف مقال العرائش 24 أن الغياب لم يكن انسحابا من المسؤولية، بل مواجهة صامتة بقدر ما كانت أكثر تعبيرا من أي حضور. فحين تتحول اللجان إلى أدوات تصفية حسابات أو إلى واجهات إدارية بلا روح، يصبح الغياب موقفا أخلاقيا. وصدى قويا يفضح ما لا تقوله البلاغات الرسمية.

الرسالة التي أبرزها الخبشي واضحة:

الأزمة التي تعيشها الصحافة المغربية اليوم ليست أزمة “تجاوزات” كما تروج بعض الجهات، بل هي أزمة قيادة ومصداقية، أزمة مؤسسات فقدت القدرة على الإقناع قبل أن تفقد سلطة التأطير.

 

وختاما، فإن أبرز ما يبرزه المقال هو أن الصحافة لا يحفظ شرفها بالمساطر فقط، بل بالرجال الذين يعرفون متى يكون الحضور واجبا… ومتى يكون الغياب موقفا.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.