ورش مراجعة مدونة الأسرة يجتاز المرحلة الأولى.

0 650

 

عادل عزيزي

استقبل رئيس الحكومة عزيز أخنوش يوم امس السبت 30 مارس الجاري، أعضاء الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة وتسلم منهم مقترحات الهيئة قصد رفعها للنظر السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وقال السيد أخنوش في تصريح للصحافة، عقب هذا اللقاء، “استقبلت أعضاء الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة بعد انتهائها من مهامها، داخل الأجل المحدد لها في الرسالة الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك حفظه الله، وتسلمت من منسقها الدوري تقريرا عن مقترحات التعديل بشأن مدونة الأسرة، قصد رفعها إلى جلالة الملك نصره الله”.

وأضاف أن الهيئة اشتغلت “وفق مقاربة تشاركية واسعة، عبر تنظيم جلسات للاستماع والإنصات إلى مختلف الفاعلين من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال المرأة والطفولة وحقوق الإنسان وأحزاب سياسية ومركزيات نقابية وقضاة وممارسين وباحثين أكاديميين ومؤسسات وقطاعات وزارية”.

كما توصلت الهيئة، يضيف السيد أخنوش، بمذكرات عبر البريد الإلكتروني، ثم انكبت على دراسة المقترحات التي انبثقت عن هذه المشاورات التشاركية الواسعة.

وجدد رئيس الحكومة بهذه المناسبة التعبير عن خالص شكره وامتنانه لـ” مولانا أمير المؤمنين، جلالة الملك نصره الله، على تفضله باعتماد هذه المقاربة التشاركية الواسعة، لإيجاد السبل الكفيلة بتمكين الأسرة المغربية من لعب أدوراها كاملة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع، وأتشرف برفع مقترحات الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة إلى نظره السامي”.

وكان الملك محمد السادس، قد وجه، في 26 شتنبر 2023، رسالة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تتعلق بإعادة النظر في مدونة الأسرة في أجل أقصاه ستة أشهر.

وأسند الملك، حسب بلاغ للديوان الملكي، الإشراف على إعداد هذا “الإصلاح الهام، بشكل جماعي ومشترك، كل من وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وذلك بالنظر لمركزية الأبعاد القانونية والقضائية لهذا الموضوع”.

كما دعا الملك المؤسسات المذكورة إلى أن “تشرك بشكل وثيق في هذا الإصلاح الهيئات الأخرى المعنية بهذا الموضوع بصفة مباشرة، وفي مقدمتها المجلس العلمي الأعلى، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والسلطة الحكومية المكلفة بالتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مع الانفتاح أيضا على هيئات وفعاليات المجتمع المدني والباحثين والمختصين”.

وأوضح بلاغ الديوان الملكي أن “التعليمات الملكية، تقضي برفع مقترحات التعديلات التي ستنبثق عن هذه المشاورات التشاركية الواسعة، إلى نظر الملك محمد السادس، في أجل أقصاه ستة أشهر، وذلك قبل إعداد الحكومة لمشروع قانون في هذا الشأن، وعرضه على مصادقة البرلمان”.

وتابع “تأتي الرسالة تفعيلا للقرار السامي الذي أعلن عنه الملك في خطاب العرش لسنة 2022، وتجسيدا للنهوض بقضايا المرأة والأسرة بشكل عام”.

وكان جلالة الملك قد أكد في خطاب العرش لسنة 2022، على أنه بصفته أميرا المؤمنين “لن أحل ما حرم الله، ولن أحرم ما أحل الله، لاسيما في المسائل التي تؤطرها نصوص قرآنية قطعية”.

وشدد حرصه أن تتم مراجعة المدونة “في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية، وخصوصيات المجتمع المغربي، مع اعتماد الاعتدال والاجتهاد المنفتح، والتشاور والحوار، وإشراك جميع المؤسسات والفعاليات المعنية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.