تقييم للمهرجان الدولي للقهوة والشاي في نسخته الأولى لتبديد اكراهات النسخ القادمة

بوناصر المصطفي

 

عاشت مراكش في الأيام الأخيرة تظاهرات دولية كثيرة ومتقاربة كان من العصب على المتتبع أو المهتم عملية التقييم والمتابعة “المؤتمر الدولي للإنتربول” “المهرجان الفيلم الدولي للفيلم “و”مهرجان القهوة والشاي في نسخته الأولى” وفي تقييمنا كمهتمين وإعلاميين لهذه النسخة الأولى قد نحيي التفكير في خلق مبادرة لفضاء اقتصادي قد تحتك فيه المقاولة الصغيرة والمتوسطة والتعاونيات وتمرن على الانفتاح على الساحة الوطنية والدولية، إلا أن الرؤية و التصور لهذا المهرجان بشكل عام كانت تعتريه بعض النواقص لكونه افتقد رسالة أساسية في إعطاء الأولوية للمقاولة الصغيرة جدا عموما و للاقتصاد الاجتماعي نظرا لحجمهما كمكون في الاقتصاد الوطني، وما الذي يمنع من فتح أفاق ذلك المقاول الذاتي للتمرين على الانخراط في تظاهرات من هذا القياس.

إن انحصار المهرجان أمام فئات محدودة حرم المقاولة الصغيرة والتعاونية من الاستفادة من البيع بالتقسيط، أكيد أن الهيئة المنظمة ركزت على خلق بعض الفضاءات للنقاش وإلقاء مداخلات بعض الخبراء، وكذا محطات للتداول بين المقاولين، إلا أنها ربما أخلت في أنشطتها بالإشراف المباشر على جدولة عنصر التبادل التجاري وفتح باب الرغبة لتحفيز التعاون والشراكات نظرا لما له من أهمية في الرفع من قدرات المقاول على التواصل والانفتاح على الاخر.

تؤهله لتكوين خبرات في المجال إن الوقوف على تنظيم لقاءات تساعد على بناء الشراكات المثمرة والتبادل التجاري بين المقاولات وتسهيل التواصل بين المقاولات المحلية والأجنبية هي دفعة قوية لدعم قوتهم التنافسية وتراكم لديهم الخبرات في مجال الاحتكاك بالفضاءات الاقتصادية والملتقيات مما يفتح المجال للتعاون والشراكة والتبادل مع مستثمرين والشركاء المحتملين.

منذ مدة استهلك الحديث في الإعلام العمومي دعم المقاولة الصغيرة والمتوسطة كان من الأجدر أن تنزل الوزارة الوصية والقطاعات المتدخلة بثقلهم في مهرجان القهوة والشاي خصوصا نسخته الأولى لتبرز الحكومة مدى الجدية المسؤولية والالتزام والإرادة الفعلية في دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة والاقتصاد الاجتماعي، لكن يبدو تحقيق هذا الامل في هذه الفضاءات لازال بعيد المنال في حكومة اجتماعية بالعنوان.

إن التقصير في تخصيص مساحات خاصة للتأطير والعرض لأنشطة التعاونيات أو تنظيم ورشات عمل ومحاضرات تُعنى بتطوير مهارات المقاول الذاتي وتوجيهه همش منتجات وخدمات هذه الفئات وهذه الإشارة لا تخلو من مخلفات وخيمة قد تحد من افاق الشباب وإقبالهم على هذه المغامرات الاقتصادية.

من هذا المنطلق نقترح بعض التوصيات للاستئناس:

1-فتح المهرجان للعامة كي تعزز المقولة الصغيرة جدا والتعاونيات من القدرة على الاستمرار والتنافسية

2-التركيز على جلسات حوارية مع خبراء في المجال لتبادل الأفكار والخبرات، للمساعدة على تعزيز الفهم وكسب المعرفة والخبرة واسعة في مجال ريادة الاعمال

3-تسهيل التواصل بين المقاولين مع المستثمرين والشركاء المحتملين عبر بناء شبكة علاقات

4-توفير استشارات مهنية مجانية أو بتكلفة منخفضة لتوجيه المقاولين خلال فترة المهرجان

وحتى يصبح هذا المهرجان منصة فعالة وله بصمة في تعزيز الاقتصاد المحلي وتطوير المقاولات الصغيرة والمتوسطة الحاجة ماسة الى ادارة فعالة في التنظيم تسمح باشراك خبراء المقاولات في اراءها ومشاريعها المقترحة، لتستعد لتنظيم فعاليات أخرى كورش ركز على التراكم لجمع التعليقات والآراء بعد أي نسخة من المهرجان لتطوير النسخة القادمة.

 

#ماهي المؤشرات المعتمدة لقياس نجاح أي مهرجان؟

#هل من الية بديلة عن فضاء للنقاش والحوار بين المقاولين؟

# وما هي أفضل الطرق لتسهيل التواصل والشراكات بين المقاولين والمستثمرين؟

تقييم للمهرجان الدولي للقهوة والشاي في نسخته الأولى لتبديد اكراهات النسخ القادمة
التعليقات (0)
اضف تعليق