تفوق وحضور وازن: جامعة محمد الأول تبصم على بصمة مضيئة في الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب بوجدة

0 12

 

بقلم: بلال شكلال

 

تأكيدا لدورها الريادي كقاطرة للتنمية الثقافية والعلمية بجهة الشرق، سجلت جامعة محمد الأول بوجدة حضورا وازنا ومتميزا في فعاليات النسخة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب، محققة تفوقا ملحوظا يعكس حيوية مؤسساتها الجامعية وانفتاحها الفاعل على محيطها السوسيو-ثقافي. وقد شكل رواق الجامعة، الممتد على مساحة رحبة، محطة بارزة استقطبت عشاق الفكر والمعرفة والباحثين والطلبة على حد سواء.

 

– فضاء ثقافي مائز ومنشورات علمية تغطي كافة التخصصات

في تصريح خاص، أوضح الدكتور هشام كزوط أن مشاركة الجامعة هذه السنة تأتي في سياق تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، مشيراً إلى أن رواق جامعة محمد الأول أسس لفضاء ثقافي مائز غني بالأنشطة والفقرات المتنوعة. وأكد أن الرواق يعرض أحدث منشورات السادة الأساتذة والباحثين الصادرة عن المختبرات العلمية بمختلف الكليات التابعة للجامعة، إلى جانب تنظيم ورشات تكوينية تفاعلية لفائدة الزوار والناشئة، مما يعزز رسالة الجامعة في خدمة العلم والمعرفة.

 

من جهته، أبرز الدكتور مصطفى السلاوي عمق الشراكة الاستراتيجية المتينة التي تربط رئاسة جامعة محمد الأول بوكالة تنمية أقاليم جهة الشرق على مدى سنوات طويلة. وأوضح أن الوكالة خصصت للجامعة أكبر رواق في المعرض بمساحة تقارب 100 متر مربع، يضم عدداً هائلاً من العناوين في مختلف الحقول المعرفية؛ كالجغرافيا، التاريخ، الأدب، الفنون، وعلوم الإعلام، فضلاً عن الإصدارات العلمية لكليات العلوم والعلوم القانونية.

 

ولم يخف الدكتور السلاوي فخره بالإنجاز العلمي الفريد المتمثل في “الأطلس” الطبي الصادر عن أساتذة كلية الطب والصيدلة بوجدة، والذي يُعد نسخة استثنائية والأولى من نوعها على مستوى العالم. كما أشار إلى البعد الدولي لإصدارات الجامعة التي تُنشر بأربع لغات رئيسية: العربية، الفرنسية، الإنجليزية، والإسبانية.

 

– دينامية طلابية وبصمة إعلامية حية

 

لم يقتصر نجاح المشاركة الجامعية على الجانب الأكاديمي والتوثيقي فحسب، بل تجسد بوضوح في الحضور الميداني الفاعل لطلبة الماستر والدكتوراه. فقد أدار الطلبة تفاصيل الرواق واعتنوا بتقديم شروحات وافية للزوار حول ثنايا الكتب والمضامين الفكرية منذ انطلاق الفعاليات وحتى إسقاط الستار عليها.

 

وفي هذا السياق، نقلت ضحى السلاوي، الطالبة بشعبة الإعلام بوجدة، نبض وجوهر هذه المشاركة، معبرة عن إعجابها بالتفاعل الجماهيري الكبير الذي عرفه الرواق من طرف مختلف الشرائح العمرية (نساء، رجال، شباب، وأطفال). وفي كلمتها التوجيهية للجمهور، دعت ضحى كافة المهتمين بضرورة زيارة رواق جامعة محمد الأول للاطلاع على النخبة المتميزة من مؤلفات الأساتذة والباحثين، خصوصاً وأن المعرض يواصل استقبال زواره إلى غاية الأول من شهر نونبر.

 

إن هذا التألق المتجدد لجامعة محمد الأول في محفل بحجم المعرض المغاربي للكتاب بوجدة ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل دؤوب وتكامل محكم بين الإدارة الجامعية، والأساتذة الباحثين، والطلبة الشغوفين بالعلم والمعرفة. إنه تجسيد حي لجامعة المواطنة التي تخرج من أسوار المدرجات لتلتقي بالمجتمع، موثقة بذلك لحظات فكرية خالدة عبر الأقلام والعدسات ومنصات البودكاست الحديثة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.