الجزائر تبحث عن انتصارات وهمية لإلهاء شعبها عن أزماته الحقيقية
مصطفى تويرتو
في الوقت الذي تمتلك فيه الجزائر ثروات طبيعية هائلة وعلى رأسها النفط والغاز لا يزال المواطن الجزائري يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة تطرح أكثر من علامة استفهام حول كيفية تدبير هذه الثروات ومدى انعكاسها على الحياة اليومية للمواطن.
وبدل أن ينصب الاهتمام على معالجة الاختلالات الداخلية وتحسين القدرة الشرائية وخلق فرص الشغل وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية تتجه بعض الخطابات الرسمية والإعلامية إلى تضخيم الصراعات الخارجية وصناعة انتصارات سياسية وإعلامية وكأنها إنجازات قادرة على تعويض المواطن عن مطالبه الاجتماعية والاقتصادية.
إن الثروة الحقيقية لأي دولة ليست فيما تملكه من موارد طبيعية أو شعارات سياسية بل فيما توفره لمواطنيها من كرامة وعيش كريم وفرص متكافئة.
فإلى متى سيظل المواطن الجزائري ينتظر أن تتحول ثروات بلاده إلى تنمية ملموسة؟ وهل يمكن للانتصارات الإعلامية أن تخفي إلى الأبد أسئلة المواطن حول مستقبله وحقه في الاستفادة من خيرات وطنه؟
فالشعوب لا تعيش بالشعارات ولا تشبع بالانتصارات الوهمية وإنما بالتنمية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.