الخميسات: حديث عن حرب ضارية في كواليس العمالة حول من سيستفيد من صفقة «ساندويتشات» يوم 23 شتنبر؟
فلاش 24: حميد محدوت
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، بدأت الكواليس بإقليم الخميسات تعرف، حسب ما يتداول محلياً، منافسة قوية بين عدد من الممونين الراغبين في الظفر بصفقة الإطعام المخصصة لرؤساء وأعضاء مكاتب التصويت والأطر والأعوان المشاركين في تنظيم العملية الانتخابية.
ولعل الحديث داخل الأوساط المحلية لم يعد منصبا فقط على الاستعدادات اللوجستيكية ليوم الاقتراع، بل امتد إلى السؤال الذي يطرحه عدد من المتابعين: من سيحصل على صفقة الإطعام؟ وكيف سيتم اختيار الممون الذي سيتولى هذه المهمة؟
ويتردد في الكواليس حديث عن منافسة محتدمة بين بعض الممونين، بل وعن محاولات من جهات نافذة بالعمالة للتأثير في اتجاه الصفقة لفائدة هذا الطرف أو ذاك…
وإذا كانت هذه المعطيات مجرد إشاعات، فإن أفضل طريقة لوضع حد لها هي الشفافية الكاملة في تدبير الصفقة، والإعلان عن شروطها ومعايير اختيار المستفيد منها، حتى لا تترك أي مساحة للشك أو التأويل.
فالمال العام ليس مجالا للمحاباة، والصفقات العمومية لا ينبغي أن تخضع لمنطق «الزبونية» أو العلاقات أو النفوذ، وإنما لمبادئ المنافسة وتكافؤ الفرص واحترام المساطر القانونية…
والانتخابات، قبل أن تكون يوم اقتراع وفرز للأصوات، هي امتحان حقيقي لنزاهة الإدارة وحيادها، ولذلك فإن كل التفاصيل المرتبطة بتنظيم هذا الاستحقاق، مهما بدت صغيرة، تكتسي أهمية خاصة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بصفقات ممولة من المال العام.
ومن هنا، تتجه الأنظار إلى عامل إقليم الخميسات باعتباره المسؤول الترابي الأول، من أجل ضمان أن تتم هذه العملية في إطار من الوضوح والشفافية، وأن تؤول الصفقة إلى من يستجيب للشروط القانونية ويقدم أفضل عرض، بعيدا عن أي تدخل أو ضغط أو محسوبية…