فاس.. توقيف 9 أشخاص بعد تحويل منزل إلى بؤرة للفوضى والسلوكيات الممنوعة

0 1

كنزة الداودي

تمكنت مصالح الأمن بمدينة فاس، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، من توقيف تسعة أشخاص، بينهم قاصران، وذلك خلال تدخل أمني جاء على خلفية شكايات متكررة لسكان أحد الأحياء الشعبية، بسبب ممارسات وصفت بالمزعجة والمخالفة للقانون داخل منزل بالمنطقة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد توصلت المصالح الأمنية بعدد من النداءات والشكايات التي تفيد بتحول منزل يعود لأحد الأشخاص الموجودين حاليا بالسجن إلى مكان لتجمع مجموعة من المراهقين، في ظروف أثارت قلق واستياء سكان الحي.

وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه التجمعات كانت تترافق مع سلوكيات مرتبطة بالسكر وتعاطي المخدرات، فضلا عن تصرفات مخلة بالحياء، إلى جانب إحداث ضوضاء وفوضى خلال ساعات متأخرة، ما تسبب في إزعاج الساكنة وإثارة حالة من التوتر داخل الحي.

كما شهدت المنطقة، وفق المعطيات نفسها، تسجيل أضرار مادية طالت بعض الممتلكات الخاصة، الأمر الذي دفع عددا من السكان إلى التعبير عن استيائهم والمطالبة بتدخل أمني لوضع حد لهذه التصرفات.

وزادت مقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي من حدة الجدل حول الوضع، بعدما وثقت جانبا من الفوضى التي كانت تشهدها المنطقة، وهو ما ساهم في لفت انتباه المصالح المختصة إلى القضية.

وعلى إثر ذلك، انتقلت عناصر الأمن إلى عين المكان ونفذت تدخلاً أسفر عن ضبط ثمانية أشخاص داخل المنزل، قبل أن تمتد العملية إلى أحد سكان الحي، الذي تم توقيفه للاشتباه في تورطه في الاعتداء الجسدي على القاصرين اللذين كانا ضمن الموقوفين.

وبعد إخضاع الموقوفين للإجراءات القانونية، تقرر وضع الأشخاص الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، بينما تم إخضاع القاصرين لتدبير المراقبة، وذلك بتنسيق مع النيابة العامة المختصة.

ويجري حاليا بحث قضائي لتحديد كافة الملابسات المرتبطة بهذه القضية، والتحقق من الأفعال المنسوبة إلى كل واحد من الموقوفين، فضلا عن تحديد ظروف الاعتداء على القاصرين، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية.

ومن المنتظر أن تساهم نتائج البحث في تحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الآثار المترتبة عنها، في وقت تؤكد فيه المعطيات الأولية أن التدخل الأمني جاء استجابة لمطالب سكان الحي ووضع حد لحالة من الفوضى التي أثارت استياء واسعا في المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.