مستشفى العيون تحت المجهر.. شكاوى حول خدمات الطب النفسي وأسئلة بشأن جودة التكفل بالمرضى

0 7

.

بقلم/ سيداتي بيدا

تتزايد، وفق شكاوى متداولة بين عدد من المرضى وأسرهم، الانتقادات المرتبطة بخدمات الطب النفسي بالمستشفى الجهوي بالعيون، وسط مطالب بفتح تحقيق إداري ومهني للوقوف على حقيقة ما يصفه أصحاب هذه الشكاوى بصعوبات في الاستقبال والتواصل وظروف الولوج إلى العلاج.
وبحسب روايات متداولة، فإن بعض المرضى وذويهم يشتكون من طريقة التعامل والتواصل، معتبرين أن المريض النفسي يحتاج، إلى جانب العلاج الطبي، إلى الاستماع والاحترام والدعم النفسي، بالنظر إلى هشاشة وضعه وحساسية حالته.
وتطرح هذه الشكاوى سؤالاً أساسياً حول جودة التكفل بالمرضى ومدى ملاءمة ظروف الاستقبال والخدمات المقدمة داخل المرفق العمومي مع حاجيات هذه الفئة، خصوصاً أن العلاج النفسي لا يقتصر على التشخيص ووصف الأدوية، بل يرتبط أيضاً بعلاقة مهنية وإنسانية تقوم على الثقة والإنصات.
وفي السياق ذاته، تتضمن بعض الشكاوى تساؤلات حول ممارسة الطبيب المختص لنشاط مهني خارج المستشفى، داخل مؤسسة صحية خاصة، وما إذا كان ذلك يتم وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها، وما مدى تأثيره، إن وجد، على استمرارية وجودة الخدمة العمومية.
ولا تشكل هذه المعطيات، في حد ذاتها، دليلاً على وجود مخالفة، كما أن حق المعنيين في الرد والتوضيح يبقى قائماً. غير أن طبيعة الشكاوى المتداولة تجعل من فتح بحث إداري ومهني موضوعي أمراً كفيلاً بتوضيح الحقيقة ووضع حد لأي التباس.
فالمطلوب في نهاية المطاف هو ضمان حق المرضى في العلاج والاستقبال اللائق، وتعزيز الثقة في المرفق الصحي العمومي، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو الاتهامات غير المثبتة.
فحين يتعلق الأمر بالصحة النفسية، لا يحتاج المريض إلى العلاج فقط، بل يحتاج أيضاً إلى الكرامة والإنصات والرعاية الإنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.