كنزة الداودي
يشكل إشراك الشباب في تدبير الشأن العام أحد التوجهات التي أكد عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في عدد من خطاباته، باعتباره ركيزة أساسية لبناء المستقبل وتعزيز تجديد النخب، من خلال فتح المجال أمام الكفاءات الشابة للمساهمة في الحياة العامة.
وفي هذا الإطار، يبرز انتخاب الشاب أمين الخولاني، المنحدر من مدينة فاس، رئيسا للأغلبية داخل برلمان الشباب، باعتباره تجربة تعكس حضور الشباب داخل المؤسسات التمثيلية المخصصة لتأهيل القيادات الشابة وتنمية ثقافة الحوار والمشاركة.
وتكتسي هذه التجربة خصوصيتها لكون الخولاني لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، ما يعكس اهتمام عدد من الشباب بالمساهمة في الشأن العام من خلال الكفاءة والعمل المؤسساتي، بعيدًا عن الاعتبارات الحزبية.
ويعد برلمان الشباب فضاءً لتطوير مهارات الترافع والحوار والتشريع، وإعداد جيل من الشباب القادر على المساهمة في مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب، انسجامًا مع الرهانات الوطنية التي تجعل من الاستثمار في الرأسمال البشري والشباب عنصرًا أساسيًا لتحقيق التنمية.
وتؤكد مثل هذه المبادرات أهمية تشجيع الشباب على الانخراط في الحياة العامة، وإتاحة الفرص أمامهم لتحمل المسؤولية، بما يسهم في بناء مؤسسات أكثر انفتاحًا، وإعداد كفاءات قادرة على الإسهام في خدمة الوطن خلال المرحلة المقبلة.