نجاحات طبية لافتة بفاس: 450 عملية قسطرة تنقذ الأرواح بمستشفى الغساني

0 182

عن الدكتورة شفيقة غزوي

في إنجاز طبي متميز يعكس تطور الخدمات الصحية بجهة فاس-مكناس، نجح الفريق الطبي والتمريضي بمصلحة أمراض القلب والشرايين بالمستشفى الجهوي الغساني بفاس في إجراء ما يقارب 450 عملية قسطرة قلبية خلال سنة ونصف، محققًا نسب نجاح مرتفعة في تدخلات دقيقة ومعقدة.

وشهدت المصلحة خلال الفترة الأخيرة طفرة نوعية في علاج أمراض القلب، حيث أصبحت عمليات القسطرة بديلا فعالا للعديد من جراحات القلب المفتوح التي كانت تشكل في السابق تحديا كبيرا للمرضى والأطر الطبية على حد سواء.

وبرزت كفاءة الطاقم الطبي في التعامل مع حالات مستعجلة، خاصة حالات احتشاء عضلة القلب (الجلطات)، إذ تمكن من إجراء تدخلات سريعة لفتح الشرايين المسدودة في وقت قياسي، ما ساهم في تقليص الأضرار التي قد تصيب عضلة القلب وإنقاذ حياة العديد من المرضى.

وفي هذا السياق، نجح الفريق ذاته في إجراء عمليات قسطرة معقدة جنّبت مرضى الخضوع لعمليات جراحية كبرى، من بينها حالة سيدة في الأربعين من عمرها كانت تعاني من تضيق حاد في الجذع المشترك للشريان التاجي الأيسر، حيث كلل التدخل الطبي بالنجاح التام.

وتعد هذه الإنجازات من المبادرات الرائدة على مستوى المستشفيات الجهوية بالمملكة، كما تندرج في إطار جهود تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خاصة الفئات الهشة، عبر اعتماد تقنيات متطورة مثل التصوير المقطعي داخل الشرايين.

ويعزو مهنيون هذا النجاح إلى الخبرة المتراكمة للأطر الطبية والتمريضية، إلى جانب الدعم الذي وفرته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وكذا المديرية الجهوية للصحة بجهة فاس-مكناس وإدارة المستشفى، من خلال تجهيز المصلحة بأحدث المعدات البيوطبية وتهيئة الظروف الملائمة للعمل.

كما ساهمت جمعية “أنجاد” لمرضى الصمام الروماتيزمي بدور مهم في دعم هذه التدخلات، في مبادرة إنسانية تعكس روح التضامن والتكافل.

ويؤكد هذا التميز الطبي أن المستشفى الجهوي الغساني بات يشكل قطبا صحيا واعدا في مجال أمراض القلب، وقادرا على تقديم خدمات علاجية متقدمة تضاهي كبرى المراكز الوطنية، بما يعزز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية العمومية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.