حركية ميدانية غير مسبوقة.. الداخلية تفعل يقظة رمضان لتسريع المشاريع وتعزيز حكامة القرب

0 318

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

محمد.خ

في سياق يتسم بتعزيز النجاعة الترابية وترسيخ ثقافة القرب، تشهد مختلف جهات المملكة دينامية ميدانية متصاعدة تقودها وزارة الداخلية، من خلال تعبئة عمال الأقاليم لمواكبة الأوراش المفتوحة وتتبع المشاريع التنموية عن قرب، خاصة خلال شهر رمضان الذي يعرف وتيرة اجتماعية وخدماتية خاصة.
التحركات الجديدة لا تندرج في إطار الزيارات البروتوكولية، بل تقوم على مقاربة عملية تستهدف الوقوف الميداني على مدى تقدم الأشغال، ورصد مكامن التعثر، سواء كانت تقنية أو عقارية أو مرتبطة بإكراهات التدبير المحلي. الهدف واضح: احترام الآجال الزمنية، وضمان جودة الإنجاز، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتشمل هذه التعبئة معالجة عدد من الإشكالات التي تؤثر بشكل مباشر على جودة عيش المواطنين، من قبيل المطارح العشوائية، والبناء غير القانوني، واختلالات النظافة، ووضعية الطرقات، إضافة إلى شبكات الماء الصالح للشرب والتطهير السائل. وهي ملفات تصنف ضمن “النقط السوداء” التي تتطلب تدخلا استباقيا وتنسيقا محكما بين السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة.
وفي تطور لافت، أصبح الفضاء الرقمي بدوره مصدرا للرصد والتتبع، إذ يعمد بعض المسؤولين الترابيين إلى مواكبة ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، باعتبارها مرآة يومية تعكس انتظارات المواطنين وتوثق اختلالات البنيات التحتية. هذا الانفتاح على قنوات التعبير الحديثة يتيح التدخل السريع ويعزز الشفافية في التعاطي مع الشكايات.
كما تحظى المشاريع ذات البعد الاجتماعي بأولوية خاصة، لاسيما تلك المرتبطة بالأحياء ناقصة التجهيز، في إطار مقاربة تروم تقليص الفوارق المجالية ومنع توظيف الهشاشة في أي حسابات ظرفية. فالتنمية، في بعدها المؤسساتي، ينبغي أن تظل رهينة برؤية استراتيجية لا بإيقاع المناسبات.
وتوازي هذه الدينامية إجراءات رقابية تروم تتبع مسارات التمويل وفتح أبحاث بشأن بعض المشاريع المتعثرة، مع رفع تقارير مفصلة إلى المصالح المركزية، بما يعزز آليات الحكامة الجيدة ويكرس مبدأ الشفافية داخل الجماعات الترابية.
إنها مرحلة عنوانها الفعل الميداني واليقظة المستمرة، حيث تتحول المتابعة من رد فعل إلى نهج استباقي، ومن تدبير إداري روتيني إلى ممارسة رقابية مسؤولة، غايتها ترسيخ ثقة المواطن في المرفق العمومي، وإعطاء نفس جديد لمسار التنمية المحلية. ولهذه الغاية استنفرت وزارة الداخلية الولاة والعمال  من أجل القيام بوسترات ميدانية الوقوف على سير الأشغال والأوراش حسب بعض المصادر المطلعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.