مستشار جماعي بتحريض من جهة منتخب يتابع مراسلا صحفيا قضائيا لثنيه عن مواصلة الفضح والدفاع عن مصالح الساكنة

0 90

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

يشهد إقليم سيدي بنور على وقع جدل واسع، بعد اتهامات وجهت إلى مستشار جماعي بـ”متابعة” المراسل الصحفي محمد كرومي، بدعوى تحريض من رئيس جماعة ، على خلفية تقارير إعلامية تناولت أوضاع الساكنة بـجماعة سانية بركيك.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن المراسل الصحفي المعني أنجز ربورطاجات ميدانية بالصوت والصورة، سلطت الضوء على ما وصفه بمعاناة الساكنة ومطالبها الاجتماعية، قبل أن يتفاجأ بشكاية قدمت ضده لدى النيابة العامة، اعتبرها متتبعون “كيدية” وتهدف إلى الضغط عليه وثنيه عن مواصلة عمله الإعلامي.

القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول واقع حرية الصحافة على المستوى المحلي، خاصة في ظل اتهامات لبعض المنتخبين بمحاولة توظيف المساطر القانونية لتقييد العمل الصحفي بدل الانخراط في تواصل مسؤول وشفاف مع الرأي العام. ويرى فاعلون حقوقيون أن اللجوء إلى التهديد والمتابعات القضائية ضد صحفيين بسبب تغطياتهم يدخل في خانة التضييق على حرية التعبير، ويشكل مساسا بدور الإعلام في مراقبة الشأن العام ونقل صوت المواطنين.

كما شدد مهنيون في القطاع على أن أي خلاف أو اعتراض على مضمون مادة إعلامية يجب أن يعالج عبر الآليات القانونية والأخلاقية المؤطرة للمهنة، بعيدا عن منطق الترهيب أو محاولة “تكميم الأفواه”. فالإعلام، باعتباره سلطة رقابية مستقلة، يضطلع بدور أساسي في كشف الاختلالات وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتبقى الكلمة الفصل للقضاء في البت في حيثيات هذه القضية، غير أن الواقعة تسلط الضوء مجددا على ضرورة ترسيخ ثقافة احترام حرية الصحافة، وضمان بيئة آمنة للصحفيين لممارسة مهامهم دون ضغط أو تضييق، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.