المغرب يودع الورق في التأمين الصحي ويطلق ورقة العلاجات الإلكترونية

0 90

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

م.خ

يدخل إصلاح التغطية الصحية بالمغرب مرحلة مفصلية مع شروع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في تنزيل نظام “ورقة العلاجات الإلكترونية” (FSE)، في خطوة تعني عمليا نهاية التعامل بالوثائق الورقية التي طبعت مسار التعويضات لعقود. الانطلاقة التجريبية ستتم بمدينة القنيطرة نهاية مارس 2026، قبل تعميم النظام تدريجيا على الصعيد الوطني ما بين أبريل ويونيو من السنة نفسها.

النظام الجديد يقوم على مسار رقمي مترابط: الطبيب يحرر الوصفة عبر منصة معلوماتية، ويتسلم المريض وثيقة تتضمن رمز QR ورقما فريدا، ليتمكن الصيدلي أو المختبر أو مركز الأشعة من الولوج إلى الملف وتوثيق الخدمات المقدمة بشكل فوري. وخلال فترة انتقالية، سيجري العمل بالنظامين الورقي والرقمي معا لتفادي أي ارتباك في الخدمات.

بالتوازي، جاء القانون 54.23 ليعزز هذا التحول، حيث نقل تدبير تأمين القطاع العام من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وألغى استقلالية نظام الطلبة، مع توسيع استفادة الأبناء المتكفل بهم إلى غاية 30 سنة بشروط محددة. وتراهن الجهات المشرفة على المشروع على تحقيق وفر مالي يناهز 400 مليون درهم سنويا، إلى جانب بناء قاعدة بيانات صحية دقيقة تساعد على تتبع استهلاك الأدوية ورصد المؤشرات الوبائية.

غير أن هذا التحول يثير تساؤلات مهنية حول كلفة التجهيزات والربط الآمن، واحتمال زيادة العبء الإداري، إضافة إلى إشكالية توثيق بعض الممارسات الشائعة مثل الاستشارات المجانية. ويبقى التكوين والدعم التقني، خاصة في المناطق البعيدة، شرطا حاسما لإنجاح هذا الورش الذي يعد خطوة مركزية نحو إرساء ملف طبي مشترك ومنظومة صحية أكثر نجاعة وشفافية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.