جماعة أزرو: من فائض منتظر إلى عجز مقلق ودورة فبراير 2026 تكشف أعطاب التدبير المحلي
سفيان انجدادي
أثارت دورة فبراير 2026 للمجلس الجماعي لأزرو موجة انتقادات واسعة، بعدما كشفت مداولاتها عن مؤشرات مقلقة تؤكد تعمّق أزمة الحكامة داخل الجماعة، سواء على مستوى احترام القوانين المنظمة أو في ما يخص التدبير المالي والإداري.
دورة في الظل… ونقاش بلا روح
انعقاد الدورة في أجواء من التكتم، وغياب الانفتاح على الإعلام والمجتمع المدني، طرح أكثر من علامة استفهام حول شفافية التسيير. فقد بدت المداولات شكلية ومفرغة من بعدها التداولي، مع تراجع واضح لدور المعارضة، باستثناء أصوات محدودة.
خروقات تنظيمية وضعف في الإعداد
سجلت الدورة خروقات تتعلق بعدم احترام النظام الداخلي، وتأخر أو غياب الوثائق الضرورية، ما حرم المستشارين من معطيات دقيقة لاتخاذ قرارات مبنية على أسس سليمة. وهو وضع يعكس ضعفا في الإعداد وتراكما في الاختلالات التدبيرية.
عجز مالي يلوح في الأفق
أخطر ما طرح خلال الدورة هو الحديث عن احتمال تسجيل عجز مالي يقارب 3 ملايين درهم، ما دفع إلى تأجيل المصادقة على برمجة الفائض. هذا المعطى، إن تأكد، لا يعد رقما عابرا، بل مؤشرا على خلل هيكلي في التخطيط، وتعبئة الموارد، وضبط النفقات.
المحطة الطرقية… حل اضطراري أم هروب إلى الأمام؟
قرار بسط يد الجماعة على المحطة الطرقية قدم كخيار لتعزيز الموارد، غير أن سياقه يوحي بإجراء اضطراري أكثر منه رؤية استراتيجية، خاصة في ظل الغموض القانوني المرتبط بحل مجموعة الجماعات الترابية المشرفة سابقا على المحطة.
أزمة حكامة تتعمق
تظهر معطيات دورة فبراير أن جماعة أزرو تعيش على وقع تدبير مرتجل، وغياب رؤية مالية واضحة، وتراجع مقلق في الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. وهو ما يجعل من هذه الدورة محطة جديدة لتأكيد أزمة حكامة حقيقية، تتطلب مراجعة شاملة قبل فوات الأوان.