محمد عبيد
يستقبل قطاع زيت الزيتون بالمغرب موسما مبشرا، يتوقع أن يفوق إنتاجه بكثير ما تم تحقيقه السنة الماضية التي تضررت بالجفاف. وتشير تقديرات المهنيين إلى إمكانية تضاعف الإنتاج هذا العام، ما ينعكس مباشرة على وفرة العرض وانخفاض الأسعار.
ومع بداية الموسم، اضطرت المنظمة المهنية المغربية لزيت الزيتون إلى الرد على شائعات تم تداولها حول إرجاع شحنة زيت مغربي من طرف دولة أوروبية. وقد نفت منظمة “إنتربروليف” هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدة — استنادا إلى معطيات رسمية من ONSSA والسلطات البلجيكية — أنه لم تسجل أي حالة إرجاع ولا أي إشعار صحي يتعلق بزيت الزيتون المغربي.
وتؤكد المنظمة أن القطاع منخرط منذ سنوات في برامج التحديث والرقابة، بشراكة مع المكتب الوطني للسلامة الصحية، من خلال دعم المعاصر، وتحسين الجودة والتتبع، ومحاربة الزيوت المغشوشة في الأسواق غير المهيكلة.
على مستوى السوق، سجل لتر زيت الزيتون البكر الممتاز انخفاضا ملحوظا، إذ يتراوح حاليا بين 55 و60 درهما. مقابل أسعار مرتفعة العام الماضي. كما يتراوح سعر الزيتون الموجّه للعصر بين 7 دراهم للكيلوغرام، فيما يباع زيتون المائدة بين 7 و10 دراهم حسب الجودة.
ويعيد هذا الانتعاش فتح آفاق التصدير بعد موسم صعب، فيما يواصل المهنيون التأكيد على ضرورة الاستثمار في الري المستدام وتحديث المعاصر للحفاظ على تنافسية الزيت المغربي وجودته المرموقة.
وبين موسم وفير وجهود لتعزيز الجودة، يستعيد القطاع توازنه تدريجيا، ليظل زيت الزيتون المغربي عنوانا للهوية الزراعية وموردا اقتصاديا أساسيا.