الأبواب المفتوحة: تعزيز قدرات الفئات الهشة عبر برامج مؤسسة التعاون الوطني بإفران

0 500

متابعة – ابو سعد

في سياق البرنامج الوطني “الأبواب المفتوحة” الذي تنظمه مؤسسة التعاون الوطني، تواصل هذه المؤسسة دورها الريادي كفاعل اجتماعي أساسي في المغرب، حيث تسعى باستمرار لدعم الفئات الهشة وتمكينها من الاندماج الاجتماعي والاقتصادي عبر برامج مبتكرة ومشاريع تنموية مستدامة، مستندة إلى التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على أهمية التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز التضامن المجتمعي، لا سيما مع الفئات الأكثر هشاشة. وتعمل مؤسسة التعاون الوطني، بشراكة وثيقة مع الفاعلين المحليين والوطنيين، على توسيع نطاق تدخلاتها مواكبة التحولات المجتمعية ومتطلبات التنمية المستدامة، لتظل من أبرز المؤسسات التي تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الانسجام الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، نظمت المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بإفران، يوم الجمعة 12 شتنبر 2025، لقاء تواصليا هاما بمركز التربية والتكوين بايت علي جماعة ابن صميم، ترأسته السيدة المندوبة الإقليمية بحضور المنسق الإقليمي لمراكز التربية والتكوين وبعض اطر المندوبية، بالإضافة إلى رؤساء الجمعيات الشريكة ومديرات ومديري مراكز التربية والتكوين بالإقليم. افتتح اللقاء بعرض مفصل قدمته السيدة المندوبة حول حصيلة سنة كاملة من العمل والتفاعل مع الفئات المستهدفة، حيث وصفت الحصيلة السنوية بالمتميزة على كل المستويات التربوية والاجتماعية والاقتصادية. كما أبرزت الإنجازات المهمة في مجال البنية التحتية للمراكز، التي جاءت ثمرة تنسيق محكم مع المصالح المركزية ،المنسقية الجهوية و السلطات الإقليمية وكافة الشركاء الاجتماعيين والفاعلين المحليين، ما ساهم في تجهيز فضاءات ملائمة ومريحة لاستقبال وتكوين المستفيدين، خصوصا من الفئات الهشة.

تطرق اللقاء إلى التوجيهات العامة لنسخة هذه السنة التي ستستمر حتى نهاية شهر شتنبر، مع التركيز على تعميق خدمات التربية والتكوين وفق رؤية شمولية ومتناسقة تشمل فضاءات للاستماع والتوجيه، فضاءات للتكوين والتأهيل، وحواضن اجتماعية لدعم المشاريع الذاتية للمستفيدين. كما تم تناول أهمية دعم التمكين الاقتصادي للنساء عبر مقاربة أسرية شمولية تعزز التنمية المستدامة، من خلال تأهيل المستفيدات عبر منصات التمكين وريادة الأعمال، مع عناية خاصة للنساء الخريجات من مراكز التربية والتكوين للاستفادة من خدمات التسجيل والمتابعة وفرص التمويل المتاحة.

كما ناقش الحضور تطوير قدرات النساء في المجالات الرقمية والمالية، والتقنيات الحديثة لتحسين أوضاعهن وتمكينهن من ريادة الأعمال عبر عروض بنكية وتمويلية مناسبة، مؤكدين على أهمية تنظيم ورشات تكوينية وتأطيرية، وتم التركيز كذلك على العمل الميداني الذي يشمل أيام تحسيسية وتوعوية تستهدف تعبئة واستقطاب الفئات المستهدفة وتعريفهم ببرامج التعاون الوطني والشركاء المحليين.

عرف اللقاء نقاش مستفيض حول تحسين خدمات الاستقبال والاستماع والتوجيه، خاصة للفئات الاجتماعية الضعيفة مثل النساء في أوضاع هشة ، لضمان إدماجهم الفعال عبر توجيههم إلى الخدمات والموارد المتاحة. كما تم التشديد على تفعيل مقاربة النوع لضمان تكافؤ الفرص ، خصوصا في مجالات التكوين والتمكين الاقتصادي.

أبرزت مداخلات رؤساء الجمعيات ومديري ومديرات المراكز أهمية تركيز الجهود على تأهيل الشباب والفتيات المنقطعين عن الدراسة والذين يواجهون صعوبات في الاندماج بسوق الشغل، من خلال تكوينات مهنية تناسب مع حاجياتهم الفعلية بما يتماشى مع خصوصيات الاقليم. واختتم اللقاء بتأكيد الحضور على ضرورة تشجيع الخريجين والخريجات على إنشاء أنشطة مدرة للدخل، وتأسيس تعاونيات إنتاج، مع دعم مشاريعهم وتسهيل ولوجهم إلى التمويل بشراكة مع الفاعلين المحليين.

اللقاء كان فرصة قيمة لتعزيز التنسيق والشراكة بين مختلف الفاعلين، وتجديد العزيمة على تنفيذ البرنامج بكفاءة والارتقاء بالخدمات المقدمة لفائدة الفئات المستهدفة، من أجل تمكين حقيقي وملموس يسهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لإقليم إفران. ويأتي هذا العمل تماشيا مع شعار النسخة الحادية عشرة من برنامج “الأبواب المفتوحة” الذي اختير بعناية ليعكس رؤية استراتيجية ملهمة تحت شعار “تمكين اليوم، مستقبل الغد”، حيث يؤكد على أن الاستثمار في تمكين الشباب والنساء اليوم هو السبيل لتحقيق مستقبل مزدهر ومستدام من خلال توفير فرص حقيقية للتربية والتكوين والتشغيل، في إطار الالتزام المستمر لمؤسسة التعاون الوطني بالتوجيهات الملكية السامية التي تعزز البناء المجتمعي والتنموي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.