فوضى الطاكسيات بالرباط… مواطنون بين الإهانة وغياب الرقابة

0 271

مصطفى تويرتو

 

تعيش محطة الطاكسيات الكبيرة بالرباط، والمتجهة نحو حي سعيد حجي بسلا، على وقع فوضى غير مسبوقة، جعلت المواطنين رهائن بين أيدي بعض المهنيين الذين يرفضون نقلهم إلى وجهاتهم، بل ويتمادون في توجيه عبارات مهينة ومستفزة، في مشهد يسيء إلى صورة النقل الحضري وإلى كرامة المواطن على حد سواء.

ففي غياب أي حضور فعلي للسلطات المحلية أو الأجهزة المكلفة بتنظيم القطاع، يستمر الوضع على حاله: ارتباك، اكتظاظ، ومعاناة يومية لساكنة الجهة التي تعتمد على هذه الوسيلة كخيار أساسي للتنقل. المواطنون يعبرون عن غضبهم، معتبرين أن ما يحدث هو تواطؤ بالصمت، إذ لا يمكن القبول بأن يترك الركاب تحت رحمة بعض السائقين الذين يفرضون شروطهم ويحددون الوجهات كما يشاؤون.

المهنيون من جهتهم يبررون تصرفاتهم بارتفاع تكاليف الوقود وتردي أوضاعهم الاجتماعية، غير أن ذلك لا يعطي الحق في إهانة المرتفقين أو حرمانهم من حقهم في خدمة نقل عمومية مؤدى عنها.

الوضع يطرح بحدة سؤال مسؤولية السلطات الوصية أين وزارة النقل؟ أين المراقبة التي من المفترض أن تضمن الانضباط في محطات الطاكسيات؟ وأين البدائل الحضرية التي يمكن أن تخفف الضغط عن هذا القطاع؟

إن ما يحدث اليوم بمحطة الطاكسيات الكبيرة بالرباط ليس مجرد سوء تنظيم، بل هو انعكاس لفشل سياسات النقل الحضري التي تترك المواطن عرضة للفوضى والإهانة، دون محاسبة ولا حلول جذرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.