اجتماع اللجنة المحلية للتكفل بالأطفال والنساء ضحايا العنف بجرادة يؤكد على تعزيز الوقاية والتنسيق المؤسساتي

0 1

فلاش 24 –شهيد الهاشمي

احتضنت المحكمة الابتدائية بجرادة، يوم الاثنين 6 يوليوز 2026، أشغال الاجتماع الدوري للجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، والذي خصص لتقييم الأداء في مجال التكفل بالأطفال ضحايا العنف خلال دورة يونيو 2026، وذلك تحت شعار: “حماية الطفل من العنف والهشاشة مسؤولية مشتركة وتكامل مؤسساتي”، وهو الشعار المعتمد من طرف اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال لدى محكمة الاستئناف بوجدة.
ويندرج هذا اللقاء في إطار تفعيل دوريات رئاسة النيابة العامة الرامية إلى عقد اجتماعات دورية للخلايا المحلية والجهوية، بما يضمن التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، وتقييم حصيلة العمل، واقتراح التوصيات الكفيلة بتطوير آليات التكفل بالفئات الهشة، وفي مقدمتها الأطفال ضحايا العنف.
وترأست أشغال الاجتماع السيدة وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بجرادة، فيما تولى تأطيره الأستاذ عز الدين عباسي، المشرف على الخلية المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، بحضور ممثلين عن مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، من بينها الأمن الوطني، والدرك الملكي، وقطاع الصحة، والتعليم، والشباب، والتواصل، والمجلس العلمي المحلي، والسلطات المحلية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني المهتم بقضايا الطفولة.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت كريمة الادريسي وكيلة الملك أن حماية الأطفال أصبحت تفرض نفسها كأولوية وطنية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه هذه الفئة، معتبرة أن حماية الطفل ليست مجرد التزام أخلاقي أو إنساني، بل هي واجب دستوري وقانوني وحقوقي يستوجب توفير الحماية اللازمة من مختلف أشكال العنف والاستغلال والإهمال والإساءة والهدر المدرسي، مع ضمان تنشئة الأطفال في بيئة آمنة تحفظ كرامتهم وتصون حقوقهم الأساسية.
وأضافت أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الضرر إلى منطق الوقاية والاستباق، عبر ترسيخ ثقافة حماية الطفل، وتعزيز الوعي المجتمعي، ودعم الأسرة باعتبارها الحاضنة الأولى للطفل، إلى جانب تطوير آليات الرصد والتوجيه والمواكبة.
من جانبه، أبرز الأستاذ عز الدين عباسي الدور المحوري الذي تضطلع به النيابة العامة في حماية الأطفال ضحايا العنف أو الموجودين في وضعية هشاشة، من خلال السهر على التطبيق السليم للقانون، وتتبع الأبحاث المتعلقة بالجرائم المرتكبة في حق الأطفال، وضمان سرعة وفعالية التدخل القضائي، مع تفعيل آليات التكفل والمواكبة والدعم.
وأوضح أن التجربة العملية أثبتت أن مواجهة مظاهر العنف والهشاشة التي تطال الأطفال لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال مقاربة تشاركية متعددة الأبعاد، تنخرط فيها مختلف المؤسسات القضائية والأمنية والصحية والاجتماعية والتربوية، إلى جانب المجتمع المدني، بما يضمن حماية أكثر نجاعة لهذه الفئة.
وشكل الاجتماع مناسبة لتقييم حصيلة عمل اللجنة المحلية خلال دورة يونيو 2026، حيث أجمع المتدخلون على أن حماية الأطفال ضحايا العنف أو في وضعية هشاشة لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الزجري، بل تستوجب اعتماد مقاربة وقائية وتحسيسية تقوم على نشر الوعي، وتعزيز التربية على قيم الاحترام والتسامح والمساواة، بما يساهم في الحد من مختلف أشكال العنف والوقاية منها.
وأكد المشاركون في ختام الاجتماع أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين جميع المتدخلين، وتنفيذ خطة العمل المعتمدة من طرف الخلية، والتي ترتكز على محاور الوقاية والحماية والتكفل والمواكبة، باعتبارها مسؤولية جماعية تستدعي تعبئة مختلف المؤسسات والفاعلين من أجل توفير بيئة آمنة للأطفال، وتعزيز حماية حقوقهم، وصيانة كرامتهم، وترسيخ المصلحة الفضلى للطفل في جميع التدخلات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.