تاونات.. مطالب بفتح تحقيق في مشاريع متعثرة مع مبدأ تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة.

0 565

عادل عزيزي

وجهت عدد من الفعاليات المدنية و السياسية بإقليم تاونات، خلال هذا الأسبوع، عبر منصات التواصل الاجتماعي، رسائل وشكايات إلى عامل الإقليم، طالبوه فيها بضرورة فتح تحقيق عاجل بشأن عدد من المشاريع التنموية التي ما تزال متعثرة، رغم الميزانيات الضخمة التي رصدت لها.

ويتعلق الأمر أساسا بـمشروع السقي بحوضي السهلة وبوهودة، الذي كان من المنتظر أن يساهم في تحسين المردودية الفلاحية ودعم استقرار الفلاحين، غير أن المشروع لا زال متعثرا، مما أثار تساؤلات حول مصير الاعتمادات المالية المرصودة.

كما أثير أيضا ملف مشروع ربط مدينة تيسة بالماء الشروب، وهو مشروع ذو أهمية قصوى في ظل معاناة الساكنة من نقص التزود بهذه المادة الحيوية، حيث عبر المواطنون عن استيائهم من بطء وتيرة الإنجاز واستمرار المشكل لسنوات، رغم الوعود المتكررة بإيجاد حلول مستعجلة.

وفي هذا السياق، شدد الفاعل المحلي عبد المالك الزموري على ضرورة “فتح تحقيق في مشروع تزويد تيسة بالماء الشروب انطلاقا من سد إدريس الأول، ومساءلة المسؤولين المباشرين عن تعثره”.

من جهته، اعتبر المستشار الجماعي الدكتور جمال التاودي أن “ساكنة تاونات لم تعد تقبل بتكرار فشل المشاريع، سواء في مجال السقي بحوضي السهلة وبوهودة، أو في غيرها من البرامج الحيوية، وهو ما يستدعي تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتباره آلية دستورية لضمان الشفافية”.

أما المحامي و الحقوقي الأستاذ عبد الحميد الحسوني فذهب أبعد من ذلك مطالبا، “بفتح تحقيق مع عامل الإقليم و السلطة المحلية عن فشل كل المشاريع التنموية و تعفين أحياء المدينة”

وتأتي هذه المطالب في سياق أوسع من النقاش العمومي حول الحكامة الترابية وتدبير الموارد المالية الموجهة إلى مشاريع التنمية المحلية، إذ اعتبر العديد من النشطاء أن تعثر هذه المشاريع، التي تحمل بعدا استراتيجيا في المجال الفلاحي والاجتماعي، ينعكس سلبا على ثقة المواطنين في المؤسسات، ويزيد من حجم الإحباط لدى فئات واسعة من الساكنة.

وتكشف هذه الدعوات عن تنامي وعي الساكنة بضرورة مراقبة تدبير المال العام وضمان فعالية المشاريع التنموية، في وقت يأمل فيه المواطنون أن تبادر السلطات الإقليمية إلى التفاعل الجاد مع هذه المطالب، بما يضمن تسريع الإنجاز ووضع حد للاختلالات المحتملة.

وفي انتظار تفاعل السلطات الإقليمية مع هذه الشكايات، يبقى أمل المواطنين معقودا على تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن تسريع إنجاز المشاريع، ووضع حد لأي اختلال محتمل في تدبيرها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.