“مشاريع متوقفة وطرق محفرة.. هل ينجح رئيس مكناس في امتحان المحاسبة؟” ومكناس تنادي: كفى حلو الكلام.. الساكنة تريد أفعالا على أرض الواقع

0 1٬512

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

م.خ

في وقت يترقب فيه سكان مكناس حلولا ملموسة لمشاكل مدينتهم، تخرج إلى العلن أصوات مدنية وجمعوية تحمل قائمة طويلة من التساؤلات والملاحظات، موجهة مباشرة إلى رئيس جماعة مكناس، حول تعثر المشاريع الكبرى، وضعف الشفافية في تدبير الميزانية، وتراجع الخدمات الأساسية.

طرق محفرة ونقل حضري غائب

أولى الملفات التي تثير استياء الساكنة هي حالة الطرق المتهالكة التي تخترق مختلف أحياء مكناس، في ظل تحويل جزء من ميزانية الإصلاح لصالح شارع واحد فقط انطلقت به الأشغال. أما ملف النقل الحضري، فيبقى يراوح مكانه، رغم اقتراب الدخول المدرسي، دون خطة عمل واضحة أو مشاورات موسعة مع المعنيين حول مخطط التنقل الحضري.

مشاريع مجمدة بلا أفق.

سوق الجملة الجديد، المحطة الطرقية، المرآب تحت أرضي بالساحة الإدارية، وإعادة تأهيل الإنارة العمومية… كلها مشاريع مدرجة في برنامج عمل الجماعة لكنها إما متوقفة أو تواجه عراقيل تمويلية. وهنا تطرح الجمعيات أسئلة حول سوء التخطيط المالي أو غياب الشركاء، متسائلة عن حقيقة أولويات المجلس.

ميزانية مثيرة للجدل.

من بين الملاحظات البارزة، نقل اعتمادات من مشاريع مبرمجة إلى أخرى دون توضيح الأسباب للرأي العام، ما يفتح النقاش حول آليات التخطيط المالي ومدى احترام مبدأ الشفافية في صرف الأموال العمومية. كما يطرح ملف تراكم الرخص في بعض الأقسام، ما يعطل الاستثمار ويؤثر على مداخيل الجماعة.

قطاع النظافة.. تمديد بلا تحسن.

التمديد لشركة التدبير المفوض لقطاع النظافة لم يواكبه تحسن في جودة الخدمة، حيث تعاني أحياء عدة من قلة الحاويات وانتشار الأزبال، ما جعل بعض الفاعلين يتساءلون عن جدوى التمديد في غياب التزامات واضحة.

دعوات لتفعيل توصيات التقارير الرقابية

تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية الصادر في فبراير 2021، والذي رصد اختلالات عديدة في تدبير مرافق حيوية كسوق الجملة، ما زال ينتظر التفعيل. الدعوات تتجدد لتطبيق مقتضيات دفاتر التحملات، محاربة الاحتكار في تزويد قطع الغيار، إلزام الجمعيات بتبرير صرف الدعم، وحماية الأملاك الجماعية من النزاعات.

الحكامة والتدبير الإداري.

من بين النقاط المثارة أيضا، غياب أرشيف منظم للجماعة، عدم تحديد دقيق لمهام الموظفين، ضعف المساطر في صفقات الإصلاح والصيانة، الحاجة إلى شفافية أكبر في التوظيف العرضي، وتحسين دفتر الشروط الخاص بصيانة المناطق الخضراء.

المطلب الأساسي: جدول زمني وشفافية.

الفاعلون المدنيون يختصرون مطالبهم في ثلاث كلمات: مواعيد، آليات، شفافية. فالمحاسبة، كما يرونها، يجب أن تكون على النتائج الملموسة لا على النوايا والتصريحات.

وفي انتظار رد المجلس على هذه الأسئلة، تبقى صورة التدبير المحلي في مكناس معلقة بين وعود لم تتحقق، وواقع يومي يزداد صعوبة، فيما الساكنة تتشبث بحقها في مدينة تليق بتاريخها ومكانتها.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.