رسالة تقديمية توصلت بها جريدة فلاش 24من السيد مستاوي رئيس اتحاد المخترعين الدوليين وهذا ما جاء فيها!!

0 855

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

 

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

 

أنا عبد العزيز مستاوي، رئيس اتحاد المخترعين الدوليين، الذي يتخذ من غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمراكش مقرا له. هذا الاتحاد يتمتع بعضوية مراقبة في عدد من المنظمات التابعة لهيئة الأمم المتحدة، وشارك في مؤتمرات وفعاليات بأكثر من 36 دولة، ويضم أعضاء نالوا أوسمة ملكية شريفة تقديرا لعطائهم.

 

في البداية، أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لجمعيات المجتمع المدني التي أشرفت على تنظيم الاحتفالية الوطنية “ملحمة عيد العرش المجيد”، والتي تخللتها أنشطة متميزة، من أبرزها الندوة الفكرية:

“المغرب الدولة الأمة: مقاربات في ملاحم الاستقلال ومسيرة الوحدة والتنمية المستدامة”.

 

خلال مداخلتي، أكدت على أهمية التاريخ القريب في قراءة الحاضر وصياغة المستقبل، بدل الانشغال المفرط بأحداث الماضي البعيد، مثل النزاعات القبلية بين الرحامنة والسراغنة قبل أكثر من قرن. فالعبرة ليست في استدعاء تفاصيل تلك المواجهات، بل في فهم التحولات الكبرى التي مرّ بها العالم العربي والإسلامي، وكيف يمكن أن تلهمنا في صياغة مستقبل مشترك.

 

وفي المقابل، علينا أن نواجه الحقيقة المؤلمة:

بينما يتمدد الكيان الصهيوني في قلب العالم العربي، محتلا سوريا، وموجها أنظاره نحو الأردن ومصر، وحتى دول الخليج كـالمملكة العربية السعودية، واضعا بين أهدافه تركيا وباكستان كقوتين محوريتين في العالم الإسلامي… نجد أنفسنا ما زلنا نناقش أحداثا قبلية من سنة 1900، في حين أن خرائط جديدة ترسم لإعادة تقسيم منطقتنا وتحويلها إلى كيانات متفرقة، أشبه بالقبائل المتناحرة.

 

إننا اليوم في عصر الخوارزميات، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، ولا بد أن نعيد النظر في طرق تدريس التاريخ. فالمطلوب أن يحوله المدرسون إلى دروس حية تغذي وعينا بالحاضر، وتساعدنا على استشراف المستقبل، وتوجيه البوصلة نحو الوحدة والنهضة بدل التشتت والانقسام.

 

إن هذه المقاربة لا تدعو لقطع الصلة بالماضي، بل لفهمه في سياقه، واستخلاص ما ينفعنا منه لبناء مستقبل أجيال قادرة على المنافسة في عالم سريع التغير، حيث لم يعد هناك مكان للضعفاء أو الغافلين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.